فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1746

السؤال:-

يوجد معي في العمل نصراني، فأردت أن أناقشه في الدين لعل وعسى أن يسلم، وخلال المناقشة قال لي: كيف عرفت أني سأدخل النار؟! يمكن أن تكون أنت من أصحاب النار؟ فوسوس الشيطان في نفسي، فهل من كلمة توضحها لي أستطيع بها مناقشته، وأقنعه بالكلام أن الدين عند الله الإسلام، وأننا لعلى الصراط المستقيم، وهم في الضلال المبين؟

الجواب:-

كل الفرق يدَّعون أن الصواب في جانبهم وأن غيرهم من أهل النار، فالنصارى يقولون: إنهم أهل الصواب، واليهود يقولون: إنهم أهل الصواب؛ حتى حكى الله عن اليهود أنهم قالوا كما جاء في كتابه الكريم: (لن تمسّنا النار إلا أيامًا معدودة قل أتخذتم عند الله عهدًا) (البقرة: 80) .

وكذلك حكى الله عنهم أنهم قالوا: (لن يدخُل الجنّة إلا من كان هودًا أو نصارى) (البقرة:111) ، فهم يدّعون أن الجنة لهم، اليهود يقولون: إن الجنة لليهود، والنصارى يقولون: إن الجنة للنصارى، وأنتم الذين هم أتباع محمد من أهل النار هذا في زعمهم، ويدّعون أيضًا أنهم هم المسلمون: (وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا) (البقرة:135) ونحن نجادلهم:

أولًا: نقول لهم: عليكم أن تنظروا في سيرة نبينا وفي معجزاته فهي دليل على صدقه وعلى نبوته، وأن تنظروا بما أيده الله به من القوة ومن التمكين، ومن النصر المبين؛ فهو دليل على أنه على حق وما أيد به أتباعه أيضًا، من النصر ومن القوة ومن نشر الدين، فهو دليل على أنهم على حق.

ثانيًا: عليكم أن تنظروا في شريعته التي جاء بها، فمن تأملها عرف أنها من عند الله، هذا القرآن الذي ألقاه الله، وهذه السنة التي نرى ونلاحظها، وهذه النواهي وهذه العبادات، لا شك أن من تأملها عرف أنها من عند الله ونقول لكم: أنتم ما عباداتكم؟ وما شريعتكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت