فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1746

أيها الاخوة: لا شك إن شاء الله أنكم ممن يحب العلم، وممن يحب الخير، وممن يحب العبادة ويعمل بها بحسب الجهد والطاقة، فإن المؤمن يدفعه إيمانه إلى فعل العبادات، فما الذي أجلسكم هاهنا إلا طلب الفائدة، وما الذي أنهزكم من مساكنكم إلى المسجد إلا طلب الأجر، فطلب الأجر وطلب الثواب من الله تعالى هو قصد كل مسلم وكل مؤمن ومع ذلك فإن كثيرًا من المؤمنين الذين آمنوا بالله إلهًا وربًا والذين صدقوا بنبيه رسولًا والذين انتموا إلى هذا الدين، وافتخروا به شريعة وعبادة ينقصهم بعض العلم، ينقصهم علم بتفاصيل الشريعة، وقد ينقصهم علم بأصولها وبأساسها، فينتج من هذا النقص آثار سيئة هي آثار هذا الجهل الذي هو الجهل بالله وبحقوقه، والجهل بالإسلام ونتائجه، والجهل بالعبادات والجهل بالمحرمات، وسبب الجهل هو الإعراض من كثير من الناس وعدم الاهتمام، فكثير من الناس يعتقد أنه مجرد ما يقول أنا مسلم ويفعل ما يفعله أهل بيئته ومجتمعه يكتفي بذلك، أو كثير من الناس يولد بين أبوين مسلمين ولكن.. في قرية أو في بلدة بعيدة ونازحة عن سماع القرآن وعن سماع الذكر، وسماع النصائح والعلوم والخير فيبقى على جهله ويبقى شغله بدنياه إما شغله بدوابه التي هي معاشه ومعاش عوائله، وإما شغله بحرفة وبصناعة وبعمل ونحو ذلك، ولا شك أن هذا كله خطأ، وأن الواجب على الإنسان أول ما يعرف أن يتعلم ما خلق له، وأن يتعلم ما أمر به حتى يزيل الجهل عن نفسه، فإنه إذا بقي جاهلًا نتج عن هذا الجهل آثار سيئة.

أحب أن أذكر أولًا حقيقة الجهل وبأي شيء يكون ثم أذكر بعد ذلك إزالة الجهل والأسباب التي يزول بها ويمكن أن أذكر قبل ذلك النتائج والآثار السيئة التي حصلت بسبب البقاء على الجهل وأنها آثار سيئة، أقول وبالله التوفيق:

الجهل ينقسم إلى:

جهل بالله وبعبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت