فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1746

فإننا نسمع ما يُرْمَى به الملتزمون من كلمات التنقص فإذا رأوه وقد أرخى لحيته قالوا هذه لحية كأنها:"ذنب تيس"، أو كأنه:"عاض على جاعد"أو كأنها:"مكنسة بلدية". . أو كأنها.. أو كأنها.

وربما قالوا ما فائدة هذا الشعر، فإنه شعر لا فائدة فيه، وربما قالوا: أصلح فؤادك أو أصلح قلبك، فإن الإيمان في القلب!

فإذا آمن قلبك فلا فائدة في هذا الشعر!

وإذا آمن قلبك لا يضرك ما عملته ولا يضرك ما فعلته!

وهذه كلها شبهات وعوائق تعيق الإنسان عن سيره وتمسكه بالسنة الشريفة.

ثم أمر آخر: لقد رأينا كثيرًا من شبابنا الذين رجعوا إلى الله تعالى، وأقبلوا على الطاعة وصحبوا أهل الخير، ثم بعد فترة قليلة، وبعد زمن قصير ارتدّوا على أعقابهم ورجعوا القهقرى، وغيروا ما كانوا عليه من الالتزام والتمسك، وعادوا إلى لهوهم وسهوهم، وعادوا إلى المعاصي التي كانوا عليها من قبل.

لماذا؟!!

لأن التزامهم لم يكن محكمًا، وتمسكهم لم يكن قويًا، إضافة إلى ضعف إيمانهم مما جعلهم متدينين برهة من الزمان، ثم رجعوا إلى الضلال وإلى الانحراف.

إذًا فعلى المسلم أن يكون قابضًا على السنة وسائرًا على النهج السوي والمنهج المستقيم، الذي هو صراط الله الذي أمرنا بأن نسلكه وأن نسير عليه، والذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه طريق واحد مستقيم ليس فيه أي انحراف أو ميل كما في قوله تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم) .

وقوله تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السُّبل) .

والمستقيم الذي ليس فيه اعوجاج.

3-حديث: هذا سبيل الله مستقيمًا:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:"خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاًّ بيده، ثم قال: هذا سبيل الله مستقيمًا وخط عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السبل، ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ: (وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت