فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1746

فعلى الأخ الداعي الذي تعلم العلم الصحيح، واستقام على دين الله، أن ينتهز هذه الفرصة، ويكون خطيبًا في مسجد من المساجد، ويوجّه هؤلاء المصلين الذين لا يسمعون موعظة دينية إلا في كل أسبوع مرة واحدة.

وعليه أن يختار لهم الخطب النافعة التي تعالج مشاكلهم، وتنبههم على ما هم غافلون عنه، فلعل الله أن يهدي به بعض الحاضرين فيتأثر بما يسمع، فيرجع عن غيِّه، وفي الحديث عنه عليه السلام قال لعلي:"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْر النّعم"

الإمامة:

ومجال آخر من مجالات الدعوة إلى الله وهو تولي الإمامة في مسجد من المساجد ليس فيه جمعة.

وما أكثر المساجد التي هي بحاجة إلى أئمة صادقين ومجتهدين، وحريصين على نفع غيرهم من إخوانهم المصلين، فإن كثيرًا من الأئمة إما جاهل وعلمه بالشريعة قليل جداًّ، وإما لا يبالي بدعوة إخوانه المصلين ونصحهم وتنظيم الدروس العلمية لهم وتوجيههم.

والإمام الذي يتولى إمامة مسجد وقصده الصلاح ونفع إخوانه فإنه:

أولًا: تكون الصلاة خلفه مقبولة بإذن الله تعالى، وذلك أنه يحرص على إكمال شروط الصلاة وواجباتها وأركانها وسننها.

ثانيًا: أنه ينفع المصلين فإما أن يقرأ عليهم في كتاب مثلًا، أو يقرأ عليهم نصيحة، أو يفسر لهم آية، أو يشرح لهم حديثًا، أو نحو ذلك. فهو بذلك ينفع نفسه وينفع إخوانه المصلين.

إذًا فما الذي يعوقك يا أخي أن تتولى هذا المنصب، فتكون بذلك من الذين نفعوا أنفسهم ونفعوا الأمة، وأسقطوا الواجب عن غيرهم.

المساعدة:

ثم مجال آخر من مجالات الدعوة إلى الله، وهو مجال المعاونة والمساعدة بشتى أنواعها: المادية والمعنوية.

فإن مكاتب الهيئات ومكاتب الدعوة وغيرها بحاجة إلى من يساندهم ويساعدهم كلٌّ حسب قدرته واستطاعته، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت