فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم هي أيضًا طعمة للمساكين، وهم الفقراء المعوزون، ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد، ولهذا ورد في بعض الأحاديث:"أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم". يعني أطعموهم وسدُّوا حاجتهم، حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور.
ثم إن إخراجها عن الأطفال وغير المكلفين والذين لم يصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل في الحديث، وتكون طهرة لأولياء غير المكلفين، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف يصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه.
أصناف زكاة الفطر:
في حديث أبي سعيد المتفق عليه قال:"كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط، فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة، فقال: إني لأرى مدّين من سمراء الشام يعدل صاعًا من تمر، فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه".
وللنسائي عنه قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط".
وللدار قطني عنه قال:"ما أخرجنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صاعًا من دقيق، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من سلت، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط". وغير ذلك من الروايات.
وقد ذهب الأكثرون إلى أنها لا تخرج إلا من الأصناف الخمسة المذكورة، وهي: الطعام، أي: البر كما ورد مفسرًا في بعض الروايات، والشعير، والتمر، والزبيب، والأقط؛ لأنها الأقوات المعتادة لغالب الناس، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية جواز إخراجها من غالب قوت البلد، ومنه الأرز والذرة والدخن إذا غلب أكلها في إحدى الجهات، وهو الأقرب إن شاء الله تعالى.
مقدار زكاة الفطر: