فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1472

وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا مِنْ جِمَاعٍ

وَأَمَّا مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ

فَقَالَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ

وَشَبَّهُوا الأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِالْجِمَاعِ

وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقَ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلا كَفَّارَةَ لأَنَّهُ إِنَّمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَفَّارَةَ مِنَ الْجِمَاعِ وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْهُ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَقَالُوا لَا يُشْبِهُ الأَكْلُ وَالشُّرْبُ الْجِمَاعَ

وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ الَّذِي أَفْطَرَ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ خُذْهُ فأطعمه أهلك يحْتَمل هَذَا مَعَاني يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ عَلَى الَّذِي قَدَرَ عَلَيْهَا وَهَذَا رَجُلٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَفَّارَةِ فَلَمَّا أَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَمَلَّكَهُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ لأَنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْفَضْلِ عَنْ قُوتِهِ

وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ لِمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَالِ أَنْ يَأْكُلَهُ فَتَكُونُ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ دَيْنًا فَمَتَى مَا مَلَكَ يَوْمًا كَفَّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت