فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 4257

هو لم يعاجل لأنه قد وحّد الله سبحانه.

وقد روي أنّ جعفر بن محمد عليهما السلام أحلف مدّعيا بالله لم يزد، فهلك الحالف لوقته. وقال له القاضي ومن حضر: ما هذا؟ فقال: إنّ يمينه بما فيه ثناء على الله ومدح يؤخّر العقوبة كرما منه عزّ وجلّ وتفضّلا.

«159» - وخبر يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن مع الزبيريّ عبد الله بن مصعب مشهور وهو قول أبي فراس الحمداني [1] : [من البسيط]

ذاق الزبيريّ غبّ الحنث وانكشفت ... عن ابن فاطمة الأقوال والتهم

وهو خبر طويل يليق بهذا الموضع منه: أنّ الزبيريّ سعى بيحيى إلى الرشيد وجمع بينهما وتواقفا، ونسب يحيى إلى الزبيريّ شعرا يقول فيه: [من البسيط]

قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتها ... إنّ الخلافة فيكم يا بني حسن

وكان الزبيري خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، وأنكر الزبيريّ الشعر فأحلفه يحيى فقال: قل برئت من حول الله وقوته، واعتصمت بحولي وقوتي، وتقلّدت الحول والقوة من دون الله استكبارا واستغناء عنه واستعلاء عليه، فامتنع، حتى غضب الرشيد وقال: إن كان صادقا فليحلف، وكان للفضل بن الربيع فيه هوى فرفسه برجله وقال له: احلف ويحك، فحلف ووجهه متغير وهو يرعد، فما برح من موضعه حتى أصابه الجذام، فتقطّع ومات بعد ثلاثة أيام.

ولما حمل إلى قبره ليوضع فيه انخسف حتى غار عن أعين الناس، وخرجت منه

[1] ع: ابن حمدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت