فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 4257

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أثق الحمد لله الذي شرّف أولياءه بتقريبه واصطفائه [1] ، وأعلى منازلهم عن إسفاف الطمع وإدنائه، وجعل هممهم في عبادته دالة على أخطارهم، وعزائمهم في طاعته زنة لأقدارهم [2] ، فعبدوه [3] إذ كان للعبادة أهلا عبادة الأحرار، لا رغبة في الجنّة ولا رهبة من النار، أولئك ذوو الهمم العلية، والنفوس الأبيّة، عزفت عن الارتغاب [4] ، وعزّت عن ذلّة الإرهاب، فلم يعملوا للجزاء، ولا سبقوا عند الجراء، نعم [5] السابقون الأولون، والصدّيقون المقرّبون أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(المجادلة: 22) سادة في الدنيا والآخرة، وقادة في رقدة دار الغفلة ويقظة الساهرة. والصلاة [6] على رسوله المصطفى المبعوث من أشرف عمارة [7] وأرفعها حسبا، وأطهر قبيلة وأكرمها نسبا، المخصوص بصفة الكمال، الممنوح حلما يستخفّ [8] رواسي الجبال، وصفحا يفكّ العناة [9] وإن ثقلت مغارمهم، وعفوا يسع الجنّاة وإن عظمت جرائمهم، وعلى آله الحالّين أعلى المنازل والرتب، الباقي ذكر شرفهم على الأزمان والحقب، وسلّم وشرّف وكرّم. [10]

[1] ع: بتقريبهم واصطفائهم.

[2] ر: لاقرارهم.

[3] م: فعبده.

[4] م: الاتعاب (دون إعجام) .

[5] م ر: هم.

[6] م: وصلواته.

[7] العمارة: (بفتح العين وكسرها) اصغر من القبيلة، وقيل هو الحيّ العظيم.

[8] م: يستحق.

[9] العناة: جمع عان، وهو الأسير.

[10] وسلم ... وكرم: سقط من ر م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت