فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 4257

قوم لهم شرف الدنيا وسؤددها ... صفو على الناس لم يخلط بهم رنق

إن حاربوا وضعوا أو سالموا رفعوا ... أو عاقدوا ضمنوا أو حدّثوا صدقوا

[ابن هرمة والمنصور]

«37» - ولما مدح ابن هرمة المنصور أمر له بألفي درهم فاستقلّها، وبلغ ذلك المنصور فقال: أما يرضى أنّي حقنت له دمه وقد استوجب إراقته، ووفّرت ماله وقد استحقّ تلفه، وأقررته وقد استأهل الطرد، وقرّبته وقد استحقّ البعد. أليس هو القائل في بني أمية: [من المتقارب]

إذا قيل من عند ريب الزمان [1] ... لمعترّ فهر ومحتاجها

ومن يعجل الخيل عند الوغى ... بإلجامها قبل إسراجها

أشارت نساء بني مالك ... إليك به قبل أزواجها

قال إبراهيم بن هرمة: فإني قد قلت فيك أحسن من هذا. قال: هاته، فقال: [من المتقارب]

إذا قيل أيّ فتى تعلمون ... أهشّ إلى الطعن بالذابل

وأضرب للقرن عند الوغى ... وأطعم في الزّمن الماحل

أشارت إليك أكفّ العباد ... إشارة غرقى إلى الساحل

قال المنصور: أما هذا الشعر فمسروق، وأما نحن فما نكافىء إلّا بالتي هي أحسن، وأمر بالإحسان إليه.

[1] في رواية: من خير من يعتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت