فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 4257

هذا باب نذكر فيه ما جاء في استحباب الهدية والنّدب إليها، وموضع كراهيتها، والمنع من قبولها، وما يحسن إهداؤه منها ويجمل موقعه، وما يوجب الذمّ ويجتلبه، وأوصاف المتهادى منها، وملحا من نوادرها، لتكمل المعاني لطالبها، وتجري [1] على مقاصد المتمثل بها.

«1» - فأما الحث عليها فقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: تهادوا تزدادوا حبا. وجاء في لفظ آخر: تهادوا تحابوا، فإن الهدية تفتح الباب المصمت، وتسلّ سخيمة القلب. قال الله عزّ وجلّ حاكيا عن بلقيس في قصتها مع سليمان عليه السلام:

وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ

(النمل: 35) فدلنا ذلك على أنها أرادت بالهدية أن تسلّ السخيمة وتغفر الجريمة [2] بها.

«2» - وقال صلّى الله عليه وعلى آله: لو دعيت الى كراع لأجبت، ولو أهدي إليّ كراع لقبلت.

[1] ب: ويحوي.

[2] م: الجريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت