فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 4257

للصلاة، وثلث للنوم.

[490] - أما أبو حنيفة فكان يحيي نصف اللّيل، فلم يزل بعد ذلك يحيي كلّ الليل، وقال: أنا أستحيي من الله أن أوصف بما ليس فيّ من عبادته.

[491] - وقال الربيع: كان الشافعيّ يختم القرآن في شهر رمضان ستين مرّة كل ذلك في الصلاة.

[492] - وقال الشافعيّ: ما شبعت منذ ستّ عشرة سنة، لأن الشبع يثقل البدن، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف صاحبه عن العبادة.

[493] - وسئل عن مسئلة فسكت فقيل له: ألا تجيب رحمك الله؟

فقال: حتى أدري الفضل في سكوتي أو في الجواب.

[494] - وروي عن عبد الله بن محمد البلوي قال: كنت أنا وعمر بن نباتة جلوسا نتذاكر العبّاد والزهّاد فقال لي عمر: ما رأيت أورع ولا أفصح من محمد بن إدريس الشافعي، خرجت أنا وهو والحارث بن لبيد إلى الصّفا، وكان الحارث تلميذا لصالح المرّي، فافتتح يقرأ وكان حسن الصوت، فقرأ:

هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ

(المرسلات: 35- 36) فرأيت الشافعيّ وقد تغيّر لونه واقشعرّ جلده، فاضطرب اضطرابا شديدا وخرّ مغشيا عليه، فلمّا أفاق جعل يقول: أعوذ بك من مقام الكذابين، وإعراض

[490] في تهجد أبي حنيفة قارن بما ورد في مناقب أبي حنيفة 1: 209، 214.

[491] حلية الأولياء 9: 134 وصفة الصفوة 2: 145 (والربيع هو ابن سليمان) والشريشي 4: 90 وربيع الأبرار 2: 80.

[492] حلية الأولياء 9: 127 والشريشي 4: 90 وقارن بمناقب الشافعي 2: 166.

[494] مناقب الشافعي 2: 176، 177.

14 1 التذكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت