ينطق بفنون الحكمة، فقلت: أين تأوي بالليل؟ فقال: إلى دار الغرباء، قلت: ما أعرف بمكة دار الغرباء، قال: سكني تلك المقابر، قلت: ما تستوحش في الليل وظلمته؟ قال: إذا ذكرت القبر ووحشته هان عليّ الليل وظلمته.
[514] - قيل: الزهادة في الدنيا قصر الأمل، لا أكل الغليظ ولا لبس السّمل «1» .
[515] - قيل للحسن: ما الحجّ المبرور؟ فقال: أن ترجع زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة.
[516] - وكان يقول: من ساءته خطيئة ولم يستغفر غفر له.
[517] - كان مالك بن دينار يمرّ بالسوق فيرى ما يشتهيه فيقول: يا نفس اصبري، ما أحرمك ما تريدين إلّا لكرامتك عليّ.
[518] - وقال له جار له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: إن نفسي لتنازعني إلى شيء منذ أربعين سنة، رغيف أبيض ولبن في زجاج، فأتاه به فجعل ينظر إليه ثم يقول: دافعت «2» شهوتي عمري كلّه، حتى إذا لم يبق من عمري إلا مثل ظمء الحمار آخذها؟! انظروا يتيم آل فلان فادفعوه إليه، ومات بشهوته.
[514] نسب هذا القول لسفيان بن عيينة في عيون الأخبار 2: 356 ومحاضرات الراغب 1: 511 وفي ألف باء 1: 446 (للثوري) وانظر ربيع الأبرار 1: 825 ومجموعة ورام 1: 73.
[515] ربيع الأبرار 2: 135.
[517] ربيع الأبرار: 190/أ.
[518] ربيع الأبرار: 190/أومحاضرات الراغب: 2: 412- 413 وقارن بما في حلية الأولياء 2: