فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 4257

السائب ليس هذا ذاك الغراب، فقال: قد علمت، ولكني آخذ البريء حتى يقع النطف «1» .

[439] - وكان أبو السائب هذا مع زهده وعفافه مشغوفا بالغزل والغناء، وكذلك كان ابن أبي عتيق؛ أنشد كثير ابن أبي عتيق كلمته التي يقول فيها:

[من الطويل]

ولست براض من خليل بنائل ... قليل ولا أرضى له بقليل

فقال له هذا كلام مكافىء ليس بعاشق؛ القرشيّان أصدق وأقنع منك، ابن أبي ربيعة حيث يقول: [من الخفيف]

ليت حظّي كطرفة العين منها ... وكثير منها القليل المهنّا

وقوله: [من الخفيف]

فعدي نائلا وإن لم تنيلي ... إنه ينفع المحبّ الرجاء

وابن قيس الرقيّات حيث يقول: [من الوافر]

رقيّ بعيشكم لا تصرمينا ... ومنّينا المنى ثم امطلينا

عدينا من غد ما شئت إنّا ... نحبّ وإن مطلت الواعدينا

وذكر ذلك لأبي السائب المخزومي ومعه ابن المولى فقال: صدق ابن أبي عتيق وفقه الله، ألا قال المديون كثّير كما قال هذا حين يقول: [من الطويل]

وأبكي فلا ليلى بكت من صبابة ... لباك ولا ليلى لذي الودّ تبذل

[439] الأغاني 5: 85- 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت