فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 4257

ما ضراري نفسي [بهجران من ليس ... ]

البيت المتقدّم ذكره، فقالت الجارية: لا شيء والله إلا الحمق، وقامت إلى مولاها وقبّلت رأسه واصطلحا.

[543] - أحبّ المتوكل أن ينادم الحسين بن الضحاك، وأن يرى ما بقي من ظرفه وشهوته لما كان عليه، فأحضره وقد كبر وضعف، وسقاه حتى سكر، وقال لخادمه شفيع: اسقه، فسقاه حتى سكر، وحيّاه بوردة، وكان على شفيع ثياب موردة، فمدّ الحسين يده إلى ذراع شفيع، فقال له المتوكل: ويحك يا حسين أتجمّش أخصّ خدمي عندي بحضرتي؟ فكيف لو خلوت؟ ما أحوجك إلى أدب، وكان المتوكل غمز شفيعا على العبث به، فقال الحسين بن الضحاك: يا سيدي أريد دواة وقرطاسا، فأمر له بذلك، فكتب بخطه: [من الطويل]

وكالوردة الحمراء حيّا بوردة ... من الوشي «1» يمشي في قراطق كالورد

له عبثات عند كلّ تحيّة ... بعينيه يستدعي الحليم إلى الوجد

تمنّيت أن أسقى بكفّيه شربة ... تذكّرني ما قد نسيت من العهد

سقى الله عيشا لم أبت فيه ليلة ... من الدهر إلا «2» من حبيب على وعد

ثم دفع الرقعة إلى شفيع وقال له: ادفعها إلى مولاك، فلما قرأها استملحها وقال له: أحسنت والله يا حسين، لو كان شفيع ممّن تجوز هبته لوهبته لك، ولكن بحياتي يا شفيع إلا كنت ساقيه بقيّة يومه هذا واخدمه كما تخدمني، وأمر له بمال، فحمل معه لما انصرف.

[543] الأغاني 7: 167- 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت