فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 4257

صادقا إنه لتدبير أديب، ما سألتك عن شيء قطّ إلا تركتني منه في أضيق من رواجب الضرس، لا آمرك ولا أنهاك. فلما انصرف قال أبو عبيدة أو عبد الرحمن: لقد أحسن الفتى في إصدار ما أوردت عليه، قال: لحسن إصداره وإيراده جشّمناه ما جشّمناه.

«798» - روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يعسّ بالمدينة في الليل، فسمع صوت رجل في بيته فارتاب بالحال، فتسوّر فوجد رجلا عنده امرأة وخمر، فقال: يا عدوّ الله، أكنت ترى أنّ الله يسترك وأنت تعصيه [1] ؟ فقال الرجل: لا تعجل عليّ يا أمير المؤمنين، إن كنت عصيت الله في واحدة فقد عصيته في ثلاث، قال الله سبحانه وتعالى: وَلا تَجَسَّسُوا

(الحجرات: 12) وقد تجسّست، وقال: وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها

(البقرة: 189) ، وقد تسوّرت، وقال: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا

(النور: 61) وما سلّمت.

فقال عمر: فهل عندك من خير إن عفوت عنك؟ قال: بلى والله يا أمير المؤمنين، لئن عفوت عني لا أعود لمثلها أبدا، فعفا عنه.

«799» - خطب رجل إلى عبد الله بن عباس يتيمة كانت في حجره، فقال: لا أرضاها لك، قال: ولم؟ قال: لأنها تشرّف وتنظر، وهي مع ذلك بذيئة، قال: فإني لا أكره ذلك، فقال ابن عباس: أمّا الآن فإني لا أرضاك لها.

«800» - قيل وقع بين عليّ وعثمان كلام فقال عثمان: ما أصنع بكم إن كانت قريش لا تحبّكم وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين كأنّ وجوههم شنوف

[1] م: على معصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت