فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 4257

أبرز عن صميمها، وقرّب صحفة له، فكسر الخبزة فيها واستخرج نحيا [1] من خرج إلى جانبه فنكب [2] على الخبزة سمنا حتى سغبلها [3] ، ثم قرّبها مني فأكلت وأكل حتى انتهيت وأتى على ما فيها، ثم اضطجع وقال لي: نم آمنا واثقا بأنّك غير موّرّق ولا محقق، فاضطجعت، وطبن من ناره [4] ، واستوثق من عقال حماره وقال لي: أرّب [5] عقال مطيتك، ففعلت، وبتّ [6] ناعم البال، وكأن الأين قد وقذني فغلبتني عيناي هزيعا من الليل، ثم أزعج الخوف النوم وأتتني هماهم ولم آمن اغتيال الرجل، ثم ضربت بجروتي [7] ثم قلت: واثكل أماه، ما هذا الوهل [8] ؟! والله إنه لأعزل وإني لمستلئم [9] ، وإنه لمتسعسع [10] وإنّ فيّ لبقية شباب، فلما أحسّ بالصبح استيقظ فأرّث نارا وشبّها وقال:

أنائم أنت؟ فقلت: بل كميع [11] أرق وضجيع قلق، قال: ولم، وقد تقدم مني ما سمعت وأنا به زعيم [12] ؟ وفي كلّ ذلك لا يسألني عن نسبي، ثم استخرج مزودا فيه طحن [13] ، فقمت لأتكلّف ذلك عنه، فقال: اقعد فانك ضيف، وإنه للؤم بالرجل أن يمتهن ضيفه، فاعتجن طحنه [14] في جفنته وكفأ

[1] النحي: السقاء أو الزق.

[2] نكب: هراق وصبّ.

[3] سغبلها: روّاها.

[4] طبن النار: دفنها كي لا تطفأ.

[5] أرّب: اشدد.

[6] م: ونمت.

[7] ضرب بجروته: وطن نفسه وصمم.

[8] الوهل: الفزع.

[9] مستلئم: لابس لأمة.

[10] متسعسع: هرم مضطرب من الكبر.

[11] كميع: مضطجع.

[12] زعيم: كفيل.

[13] م: طحين.

[14] م: طحينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت