فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 4257

سئل عن مسألة كان عنده فيها علم نطق فيها وأجاب عنها بما سمع، وإن كان غير ذلك قاس على الحقّ واتبعه، لا يميل إلى طبع [1] ، بعيد [عن] الغيبة لا يذكر أحدا إلا بخير؛ فقال الرشيد: هذه أخلاق الصالحين، ثم قال للكاتب: اكتب هذه الصفة وادفعها إلى ابني ينظر فيها، ثم قال: احفظها حتى أسألك عنها.

«540» - وكان أبو حنيفة سهل الأخلاق جوادا سمحا حسن الجوار مغضيا عمن يسيء إليه مسامحا له؛ وقيل: إن رجلا أتاه فقال: معي عشرة آلاف درهم كتبت على لسانك كتابا إلى الأمير بجرجان فوهبها لي، وهي لك وقد أحضرتها، فقال: بارك الله لك فيها، ومن استطاع منكم أن يفعل كما فعل فقد أذنت له في ذلك.

«541» - ورأى على بعض جلسائه ثيابا رثّة، فأمره فجلس حتى تفرّق الناس وبقي وحده، فقال: ارفع المصلّى وخذ ما تحته، فرفع المصلّى فكان تحته ألف درهم فقال: خذ هذه الدراهم فغيّر بها حالك، فقال الرجل: إني موسر وأنا في نعمة ولست أحتاج إليها، فقال: أما بلغك الحديث: إنّ الله يحبّ أن يرى أثر النعمة على عبده؟ فينبغي لك أن تغير حالك حتى لا يغتمّ بك صديقك.

542-وكان أبو حنيفة يفضل ويعطي من كسب تجارته، وكان قوته في الشهر درهمين لخاصّه.

«543» - قال خارجة بن مصعب: خرجت إلى الحجّ وخلّفت جارية لي

[1] ر: الطبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت