فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1418

[بِمَ تُعْرَفُ الصُّحْبَةُ]

[التَّوْبَةِ: 40] ، وَسَائِرِ الْعَشَرَةِ فِي خَلْقٍ، (أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ) آخَرَ مَعْلُومِ الصُّحْبَةِ ; إِمَّا بِالتَّصْرِيحِ بِهَا، كَأَنْ يَجِيءَ عَنْهُ أَنَّ فُلَانًا لَهُ صُحْبَةٌ مَثَلًا أَوْ نَحْوَهُ ; كَقَوْلِهِ: كُنْتُ أَنَا وَفُلَانٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَوْ دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بِشَرْطِ أَنْ يُعْرَفَ إِسْلَامُ الْمَذْكُورِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ. وَكَذَا تُعْرَفُ بِقَوْلِ آحَادِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا سَيَأْتِي. وَإِلَى مَا عَدَا الْأَخِيرَ أَشَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ مَعَ تَمْرِيضِ ثَالِثِهَا، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا الْإِخْبَارُ عَنْ أَحَدٍ بِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ إِلَّا بَعْدَ وُقُوعِ الْعِلْمِ بِهِ ; إِمَّا اضْطِرَارًا، يَعْنِي النَّاشِئَ عَنِ التَّوَاتُرِ، أَوِ اكْتِسَابًا، يَعْنِي النَّظَرِيَّ النَّاشِئَ عَنِ الشُّهْرَةِ وَنَحْوِهَا. قَالَ: وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ بِذَلِكَ إِذَا أَخْبَرَ بِهِ الصَّحَابِيُّ، يَعْنِي كَمَا هُوَ الصَّحِيحُ.

(وَلَوْ قَدِ ادَّعَاهَا) ; أَيْ: الصُّحْبَةَ بِنَفْسِهِ، (وَهْوَ) قَبْلَ دَعْوَاهُ إِيَّاهَا (عَدْلٌ قُبِلَا) قَوْلُهُ ; يَعْنِي: عَلَى الْمُعْتَمَدِ، سَوَاءٌ التَّصْرِيحُ: كَأَنَا صَحَابِيٌّ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ: كَسَمِعْتُ وَنَحْوِهَا ; لِأَنَّ وَازِعَ الْعَدْلِ يَمْنَعُهُ مِنَ الْكَذِبِ. هَكَذَا أَطْلَقَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَمَنْ تَبِعَهُ ; كَالنَّوَوِيِّ، وَهُوَ مُتَابِعٌ لِلْخَطِيبِ فِي (الْكِفَايَةِ) ; فَإِنَّهُ قَالَ: وَقَدْ يُحْكَمُ فِي الظَّاهِرِ بِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ بِقَوْلِهِ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَثُرَ لِقَائِي لَهُ، إِذَا كَانَ ثِقَةً أَمِينًا مَقْبُولَ الْقَوْلِ لِمَوْضِعِ عَدَالَتِهِ وَقَبُولِ خَبَرِهِ، كَمَا يُعْمَلُ بِرِوَايَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ بِذَلِكَ ; يَعْنِي فِي الصُّورَتَيْنِ. وَاشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ قَبْلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَ أَنْ تَثْبُتَ عَدَالَتُهُ: أَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت