فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1418

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا لَا أُرِيدُهُ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهُوَ - أَيِ الْقَوْلُ - كَمَا قَالَ فِي الشَّكِّ - الصَّوَابُ فِي مِثْلِهِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ: (أَوْ كَمَا قَالَ) يَتَضَمَّنُ إِجَازَةً مِنَ الرَّاوِي وَإِذْنًا فِي رِوَايَةِ الصَّوَابِ عَنْهُ إِذَا بَانَ، ثُمَّ لَا يُشْتَرَطُ إِفْرَادُ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْإِجَازَةِ، لِمَا قَرَّرْنَاهُ. يَعْنِي فِي الْفَصْلِ الثَّانِي.

قَالَ الْخَطِيبُ: وَالصَّحَابَةُ أَصْحَابُ اللِّسَانِ وَأَعْلَمُ الْأُمَّةِ بِمَعَانِي الْكَلَامِ لَمْ يَكُونُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ إِلَّا تَخَوُّفًا مِنَ الزَّلَلِ. لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى الْمَعْنَى مِنَ الْخَطَرِ. انْتَهَى. وَإِدْرَاجُهُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، لَهُمْ فِي الْمُجِيزِينَ، إِنْ كَانَ بِمُجَرَّدِ صَنِيعِهِمْ هَذَا، فَفِيهِ نَظَرٌ، وَكَذَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ بَالَغَ أَنَّهُ فَهِمَ مِنْ بَعْضِ مَنْ لَا يَصِحُّ فَهْمُهُ.

[الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ الْحَدِيثِ]

(635) وَحَذْفَ بَعْضِ الْمَتْنِ فَامْنَعْ أَوْ أَجِزْ ... أَوْ إِنْ أُتِمْ أَوْ لِعَالِمٍ وَمِزْ

(636) ذَا بِالصَّحِيحِ إِنْ يَكُنْ مَا اخْتَصَرَهْ ... مُنْفَصِلًا عَنِ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهْ

(637) وَمَا لِذِي تُهْمَةٍ أَنْ يَفْعَلَهْ ... فَإِنْ أَبَى فَجَازَ أَلَّا يُكْمِلَهْ

(638) أَمَّا إِذَا قُطِّعَ فِي الْأَبْوَابِ ... فَهْوَ إِلَى الْجَوَازِ ذُو اقْتِرَابِ

[عَدَمُ جَوَازِ اخْتِصَارِ الْحَدِيثِ] :

الْفَصْلُ الرَّابِعُ: الِاقْتِصَارُ فِي الرِّوَايَةِ عَلَى بَعْضِ الْحَدِيثِ، وَرُبَّمَا عُبِّرَ عَنْهُ بِالِاخْتِصَارِ مَجَازًا، وَتَفْرِيقُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت