التَّصْحِيفِ بِكَثْرَةِ الْمِزَاحِ، وَفِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ ذَلِكَ مَا يُسْتَظْرَفُ، وَكَابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فَإِنَّ الْمُلَقَّبَ بِذَلِكَ جَدُّهُ وَهْبٌ ; لِكَوْنِهِ خَرَجَ يَوْمًا مِنْ بَلَدِهِ قُوصٍ وَعَلَيْهِ طَيْلَسَانٌ أَبْيَضُ وَثَوْبٌ أَبْيَضُ، فَقَالَ شَخْصٌ بَدَوِيٌّ: كَأَنَّ قُمَاشَ هَذَا يُشْبِهُ دَقِيقَ الْعِيدِ. يَعْنِي فِي الْبَيَاضِ ; فَلَزِمَهُ ذَلِكَ.
وَمِنْ ظَرِيفِ هَذَا النَّوْعِ يَمُوتُ، لَقَبٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُزْرِعِ بْنِ يَمُوتَ الْبَغْدَادِيِّ الْأَخْبَارِيِّ كَانَ يَقُولُ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ: بُلِيتُ بِالِاسْمِ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي ; فَإِنِّي إِذَا عُدْتُ مَرِيضًا فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ: مَنْ ذَا؟ أُسْقِطُ اسْمِي، وَأَقُولُ: ابْنُ الْمُزْرِعِ. فَكَأَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ أَصْلِيًّا، وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ، وَإِنَّهُ هُوَ الْمُسَمِّي نَفْسَهُ.
876 -وَاعْنَ بِمَا صُورَتُهُ مُؤْتَلِفُ ... خَطًّا وَلَكِنْ لَفْظُهُ مُخْتَلِفُ
877 -نَحْوُ سَلَامٍ كُلُّهُ فَثَقِّلِ ... لَا ابْنَ سَلَامِ الْحَبْرِ وَالْمُعْتَزِلِي
878 -أَبَا عَلِيٍّ فَهْوَ خِفُّ الْجَدِّ ... وَهْوَ الْأَصَحُّ فِي أَبِي الْبِيكَنْدِي
879 -وَابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ وَابْنَ مِشْكَمِ ... وَالْأَشْهَرُ التَّشْدِيدُ فِيهِ فَاعْلَمِ
880 -وَابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَاهِضٍ فَخِفْ ... أَوْ زِدْهُ هَاءً فَكَذَا فِيهِ اخْتُلِفْ
881 -قُلْتُ: وَلِلْحَبْرِ ابْنُ أُخْتٍ خَفِّفِ ... كَذَاكَ جَدُ السَّيِّدِي وَالنَّسَفِي
882 -عَيْنَ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ اكْسِرِ ... وَفِي خُزَاعَةَ كَرِيزٌ كَبِّرِ
883 -وَفِي قُرَيْشٍ ابَدًا حِزَامُ ... وَافْتَحْ فِي الَانْصَارِ بِرَا حَرَامُ
884 -فِي الشَّامِ عَنْسِيٌّ بِنُونٍ وَبِبَا ... فِي كُوفَةٍ وَالشِّينُ وَالْيَا غَلَبَا