فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1418

فَقُلْتُ لَهُ: يَحْصُلُ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا طَرَفٌ صَالِحٌ، وَيُقْبِلُ عَلَيْكَ وُجُوهُ النَّاسِ وَرُؤَسَاؤُهُمْ، فَقَالَ: دَعْنِي، فَوَاللَّهِ مَا أُسَافِرُ لِأَجْلِهِمْ، وَلَا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا أُسَافِرُ خِدْمَةً لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرْوِي أَحَادِيثَهُ فِي بَلَدٍ لَا تُرْوَى فِيهِ.

قَالَ: وَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ هَذِهِ النِّيَّةَ الصَّالِحَةَ أَقْبَلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَحَرَّكَ الْهِمَمَ لِلسَّمَاعِ عَلَيْهِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ لَا نَعْلَمُهَا، اجْتَمَعَتْ فِي مَجْلِسِ سَمَاعٍ قَبْلَ هَذَا بِدِمَشْقَ، بَلْ لَمْ يَجْتَمِعْ مِثْلُهَا قَطُّ لِأَحَدٍ مِمَّنْ رَوَى الْمُسْنَدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْإِخْلَاصَ قَوْلًا وَفِعْلًا.

[مَا يَخْرِمُ الضَّبْطَ]

315 -وَرُدَّ ذُو تَسَاهُلٍ فِي الْحَمْلِ ... كَالنَّوْمِ وَالْأَدَاءِ كُلًّا مِنْ أَصْلِ

316 -أَوْ قَبِلَ التَّلْقِينَ أَوْ قَدْ وُصِفَا ... بِالْمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً أَوْ عُرِفَا

317 -بِكَثْرَةِ السَّهْوِ وَمَا حَدَّثَ مِنْ ... أَصْلٍ صَحِيحٍ فَهْوَ رَدٌّ ثُمَّ إِنْ

318 -بُيِّنْ لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ ... سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيثُهُ جُمَعْ

319 -كَذَا الْحُمَيْدِيُّ مَعَ ابْنِ حَنْبَلِ ... وَابْنُ الْمُبَارَكِ رَأَوْا فِي الْعَمَلِ

320 -قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ إِذَا ... كَانَ عِنَادًا مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا

[مَا يَخْرِمُ الضَّبْطَ] الثَّانِيَ عَشَرَ: فِي التَّسَاهُلِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَخْرِمُ الضَّبْطَ.

(وَرُدَّ) عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ (ذُو تَسَاهُلٍ فِي الْحَمْلِ) أَيِ: التَّحَمُّلِ لِلْحَدِيثِ وَسَمَاعِهِ (كَ) الْمُتَحَمِّلِ حَالَ (النَّوْمِ) الْكَثِيرِ الْوَاقِعِ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ، مَعَ عَدَمِ مُبَالَاتِهِ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَقْبَلُوا رِوَايَتَهُ.

وَمَا وَقَعَ لَهُمْ مِنْ قَبُولِ الْإِمَامِ الثِّقَةِ الْحُجَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ مَعَ وَصْفِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرِهِ لَهُ بِأَنَّهُ كَانَ رَدِيءَ الْأَخْذِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت