فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 1418

مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَأَخْفَى الْأَصْنَافِ مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ الْوَضْعَ، مَعَ الْوَصْفِ بِالصِّدْقِ ; كَمَنْ يَغْلَطُ فَيُضِيفُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلَامَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَكَمَنِ ابْتُلِيَ بِمَنْ يَدُسُّ فِي حَدِيثِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، كَمَا وَقَعَ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَعَ رَبِيبِهِ، وَلِسُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ مَعَ وَرَّاقِهِ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ مَعَ جَارِهِ، وَلِجَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمِصْرِيِّينَ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ مَعَ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ الْمَدَائِنِيِّ الْمِصْرِيِّ.

وَكَمَنَ تَدْخُلُ عَلَيْهِ آفَةٌ فِي حِفْظِهِ، أَوْ فِي كِتَابِهِ، أَوْ فِي بَصَرِهِ، فَيَرْوِي مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ غَالِطًا، فَإِنَّ الضَّرَرَ بِهِمْ شَدِيدٌ لِدِقَّةِ اسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ الْأَئِمَّةِ النُّقَّادِ. انْتَهَى.

وَالْأَمْثِلَةُ لِمَنْ يَضَعُ كَلَامَهُ أَوْ كَلَامَ غَيْرِهِ كَثِيرَةٌ ; كَحَدِيثِ: (الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ) ; فَإِنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةِ طَبِيبِ الْعَرَبِ أَوْ غَيْرِهِ، وَحَدِيثِ: (مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ أَوْرَثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا.

وَحَدِيثِ: (حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ) ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت