فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1418

وَلَدُهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى ذَلِكَ.

وَالْحَقُّ أَنَّهُ فَاحِشَةٌ عَظِيمَةٌ، وَمُوبِقَةٌ كَبِيرَةٌ، وَلَكِنْ لَا يُكَفَّرُ بِهَا إِلَّا إِنِ اسْتَحَلَّهُ.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ يُضَاهِي مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، يَعْنِي لِكَوْنِ رَدِّهِ لِحَدِيثِهِ الْمُسْتَقْبَلِ إِنَّمَا هُوَ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ، وَذَلِكَ جَارٍ فِي حَدِيثِهِ الْمَاضِي بَعْدَ الْعِلْمِ بِكَذِبِهِ، وَقَدِ افْتَرَقَتِ الرِّوَايَةُ وَالشَّهَادَةُ فِي أَشْيَاءَ، فَتَكُونُ مَسْأَلَتُنَا مِنْهَا، عَلَى أَنَّهُ قَدْ حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي شَاهِدِ الزُّورِ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ بَعْدَهَا.

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي قَاذِفِ الْمُحْصَنِ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا، فَاسْتَوَيَا فِي الرَّدِّ لِمَا بَعْدُ، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الشَّهَادَةِ عِنْدَنَا مَا تَقَدَّمَ. نَعَمْ، سَوَّى الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَكْرَانَ الْحَمَوِيُّ الشَّامِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا، بَيْنَهُمَا، حَيْثُ قَالَ فِي الرَّاوِي: إِنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الْمَرْدُودِ خَاصَّةً، وَيُقْبَلُ فِي غَيْرِهِ. بَلْ نُسِبَ إِلَى الدَّامَغَانِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ قَبُولُهُ فِي الْمَرْدُودِ وَغَيْرِهِ، [يَعْنِي: إِذَا رَوَاهُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ] ، وَهُوَ عَجِيبٌ، وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ، لَكِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ: لَمْ أَرَ لَهُ ; أَيْ: لِلْقَوْلِ، فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ دَلِيلًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُوَجَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت