فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1418

وَبِالْجُمْلَةِ، فَالِاحْتِمَالُ فِيهَا ظَاهِرٌ. وَكَذَا بَعْدَ (سَمِعْتُ) (حَدَّثَنِي) ، وَهِيَ إِنْ لَمْ يَطْرُقْهَا الِاحْتِمَالُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ لَا تُوَازِي سَمِعْتُ ; لِكَوْنِ حَدَّثَنِي - كَمَا قَالَ شَيْخُنَا - قَدْ تُطْلَقُ فِي الْإِجَازَةِ، بَلْ سَمِعْنَا بِالْجَمْعِ لَا تُوَازِي الْمُفْرَدَ مِنْهُ ; لِطُرُوقِ الِاحْتِمَالِ أَيْضًا فِيهِ.

(وَبَعْدَ ذَا) أَيْ: حَدَّثَنِي وَثَنَا (أَخْبَرَنَا) ، أَوْ (أَخْبَرَنِي) ، إِلَّا أَنَّ الْإِفْرَادَ أَبْعَدُ عَنْ تَطَرُّقِ الِاحْتِمَالِ.

وَعَنْ بَعْضِهِمْ - كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْمَسَالِكِ - قَالَ:"ثَنَا"أَبْلَغُ مِنْ"أَنَا"; لِأَنَّ ثَنَا قَدْ تَكُونُ صِفَةً لِلْمَوْصُوفِ، وَالْمُخَبِرُ مَنْ لَهُ الْخَبَرُ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ لِمَا سَيَأْتِي عِنْدَ حِكَايَةِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مِنَ الْقِسْمِ بَعْدَهُ.

وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ثَنَا وَأَنَا وَأَنْبَأَنَا، فَقَالَ:"ثَنَا"أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا، وَ"أَنَا"دُونَ"ثَنَا"، وَ"أَنْبَأَنَا"مِثْلُ"أَنَا". (وَهْوَ) أَيِ: الْأَدَاءُ"بِأَنَا"جَمْعًا وَإِفْرَادًا فِي السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ (كَثِيرٌ) فِي الِاسْتِعْمَالِ (وَيَزِيدُ) بْنُ هَارُونَ (اسْتَعْمَلَهُ) هُوَ (وَغَيْرُ وَاحِدٍ) ، مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَهُشَيْمٌ وَخَلْقٌ، مِنْهُمُ ابْنُ مَنْدَهْ (لِمَا قَدْ حَمَلَهْ) الْوَاحِدُ مِنْهُمْ (مِنْ لَفْظِ شَيْخِهِ) ، كَأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ أَوْسَعَ. وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت