فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1418

أَهُوَ غَيْرُ الْخَطِّ أَوْ عَيْنُهُ؟ وَوَجَدْتُ أَيْضًا سَابِعًا أَوْ ثَامِنًا.

فَرَوَى الْخَطِيبُ فِي"جَامِعِهِ"مِنْ طِرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: كَتَبْتُ - يَعْنِي عَنْ شُعْبَةَ - حَدِيثَ أَبِي الْحَوْرَاءِ - يَعْنِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَخِفْتُ أَنْ أُصَحِّفَ فِيهِ فَأَقُولَ: أَبُو الْجَوْزَاءِ بِالْجِيمِ وَالزَّاءِ، فَكَتَبْتُ تَحْتَهُ: حُورُ عِينٍ.

وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِقَوْلِهِ: وَرُبَّمَا كَتَبُوا مَا يَدُلُّ عَلَى الضَّبْطِ بِأَلْفَاظٍ كَامِلَةٍ دَالَّةٍ عَلَيْهِ.

وَنَحْوُهُ رَدُّ الدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ: يُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ - بِالْيَاءِ - بِقَوْلِهِ: {ن وَالْقَلَمِ} [القلم: 1] .

وَوَرَاءَ هَذَا مَنْ يَقْتَصِرُ فِي الْبَيَانِ عَلَى مَا هُوَ الْأُسْلُوبُ الْأَصْلِيُّ لَهَا، وَهُوَ إِخْلَاؤُهَا عَنِ الْعَلَامَةِ الْوُجُودِيَّةِ لِغَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا طَرِيقُ مَنْ لَمْ يَسْلُكْ جَانِبَ الِاسْتِظْهَارِ، وَهُوَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ فِي الظُّهُورِ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ الشَّيْءِ.

وَنَحْوُهُ مَنِ اصْطَلَحَ فِي الْبَيَانِ مَعَ نَفْسِهِ شَيْئًا انْفَرَدَ بِهِ عَنِ النَّاسِ لِأَنَّهُ يُوقِعُ غَيْرَهُ بِهِ فِي الْحَيْرَةِ وَاللَّبْسِ لِعَدَمِ الْوُقُوفِ عَلَى مُرَادِهِ فِيهِ كَمَا اتَّفَقَ فِي"رِضْوَانَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت