يطْمع فِي كَونهَا.
وَاخْتلف فِي"عَرَفَة"لم سميت عَرَفَة، فَقيل: لاعتراف النَّاس بِذُنُوبِهِمْ، وَقيل: بِالصبرِ على الْقيام وَالدُّعَاء. والعارف الصابر. وَقيل: هِيَ مُشْتَقَّة من الْعرف وَهُوَ الطّيب، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {عرفهَا لَهُم} أَي: طيبها. سميت بذلك لِأَن منى تنحر بهَا الْإِبِل فتكثر فِيهَا الدِّمَاء والأقذار، وعرفة ظَاهِرَة من ذَلِك كُله، وَقيل: بل كَانُوا يستعملون الطّيب فِي الْمَوْسِم.
وَأما"الْمزْدَلِفَة"فَقَالَ أهل اللُّغَة: إِنَّمَا سميت مُزْدَلِفَة لِأَن النَّاس يزدلفون فِيهَا أَي يتَقرَّب بَعضهم من بعض، وَقيل: لأَنهم يقربون من منى، وَمعنى ازدلف: قرب، وازدلفت الْجنَّة: قربت، وزلفى من اللَّيْل وَاحِدهَا: زلفة أَي سَاعَة بعد سَاعَة، ومنزلة بعد منزلَة، وقربة بعد قربَة، وَمِنْه الْمزْدَلِفَة، قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنَّهَا منزلَة بعد عَرَفَة وَقيل سميت مُزْدَلِفَة لِأَنَّهَا تزدلف العَبْد إِلَى الْجنَّة أَي تقربه مِنْهَا.
و"نمرة"مَوضِع مِمَّا يَلِي الشَّام من عَرَفَة.
و"الْأَرَاك"مَوضِع مِمَّا يَلِي الْيمن سمي بذلك لِأَنَّهُ ينْبت الْأَرَاك، وَيُقَال لَهُ: ذُو الْأَرَاك، ونعمان الْأَرَاك.