واشتقاق"الْفجْر"من تفجير المَاء، وظهوره من الأَرْض، وَشبه انصداعه فِي الظلام بانفجار المَاء.
و"الظّهْر"والظهرية فِي اللُّغَة سَاعَة الزَّوَال حِين يقوى سُلْطَان الشَّمْس، فسميت الصَّلَاة ظهرا، لِأَنَّهَا تصلى فِي ذَلِك الْوَقْت، وَقيل: سميت بذلك لِأَنَّهَا أول صَلَاة أظهرت.
و"الْعَصْر"الْعشي، وَبِذَلِك سميت الصَّلَاة فِي الْمَشْهُور من أَقْوَال الْعلمَاء. وَرُوِيَ عَن سعيد بن جُبَير وَأبي قلَابَة أَنَّهُمَا قَالَا:"سميت بذلك لتعصر"أَرَادَ بذلك تَأْخِيرهَا. وَالْأول هُوَ الْمَعْرُوف.
وَيُقَال للصبح وَالظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا العصران وَمِنْه حَدِيث عبد الله بن فضَالة، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لَهُ:"حَافظ على العصرين"قَالَ:""وَمَا كَانَت من لغتنا"وَإِنَّمَا قيل لَهما ذَلِك لِأَن الْغَدَاة والعشي يُقَال لَهما: العصران. وَيُقَال أَيْضا لِليْل وَالنَّهَار: العصران."
وَمعنى"غربت الشَّمْس"بَعدت فَلم تدركها الْأَبْصَار، وَمِنْه سمي الْغَرِيب لبعده عَن [وَطنه] وَأَهله.