فهرس الكتاب
وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"ضَالَّة الْمُؤمن حرق النَّار".
الحرق يتَصَرَّف فِي اللُّغَة على أَرْبَعَة معَان فَتَارَة يجعلونه النَّار بِعَينهَا، وَتارَة يجعلونه إحراق النَّار وَمِنْه الحَدِيث:"الحرق وَالْغَرق شَهَادَة"وَتارَة يجعلونه الْأَثر الَّذِي يكون فِي الثَّوْب من دق الْقصار والكاد. فَإِن كَانَ من النَّار قَالُوا: حرق. وَتارَة يُرِيدُونَ تناثر شعر الْإِنْسَان وَرِيش الطَّائِر.
وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي اللّقطَة:"فشأنك بهَا"أَي عَلَيْك شَأْنك بهَا، وألزم شَأْنك أَو نَحْو ذَلِك من الْإِضْمَار الَّذِي يَلِيق بِمَعْنى الْكَلَام فَهُوَ مَنْصُوب بالعامل الْمُضمر. وللعرب فِي هَذِه اللَّفْظَة ثَلَاث لُغَات مِنْهُم من يَقُول:"شَأْنك وَكَذَا"وَمِنْهُم من يَقُول:"شَأْنك بِكَذَا"وَمِنْهُم من يَقُول:"شَأْنك"فَقَط. وَلَا يجوز شَأْنك وَكَذَا بثم وأو.
"الْإِبِل المؤبلة"المتخذة للنسل لَا للتِّجَارَة، وَلَا للْعَمَل، وَيُقَال: هِيَ الْكَثِيرَة الْمُهْملَة وَهِي الأوابد.
"إِن أُمِّي افتلتت نَفسهَا"بِالرَّفْع وَرُوِيَ"نَفسهَا"بِالنّصب.
"الْعتَاقَة"مَفْتُوحَة الْعين. وَمن كسرهَا فقد أَخطَأ.
وَقَوله:"فَالشَّطْر"كَذَا الرِّوَايَة بِالرَّفْع وَهُوَ مُبْتَدأ مُضْمر لدُخُول الْفَاء