وَقَوله:"حِين قفل من خَيْبَر"
مَعْنَاهُ: رَجَعَ، يُقَال: قفل من سَفَره يقفل قفولا.
وَيُقَال:"سرى"يسري سروا و"أسرى"إسراء إِذا سَار لَيْلًا.
وَيُقَال:"عرس"الْمُسَافِر تعريسا، ومعرسا: إِذا نزل فِي آخر اللَّيْل للراحة مثل: مزقت الشَّيْء تمزيقا وممزوقا، وَقد يكون المعرس الْموضع يُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى: أعرس إعراسا ومعرسا وَهُوَ قَلِيل. وَقَوله:"اكلأ لنا الصُّبْح"أَي أرقبه وارعه. وَقَوله:"فبعثوا رواحلهم"أَي: حركوها للسير، والرواحل الْإِبِل الَّتِي يُسَافر عَلَيْهَا، وَاحِدهَا رَاحِلَة لِأَنَّهَا ترحل بصاحبها من مَوضِع إِلَى مَوضِع.
وَقَوله: {وأقم الصَّلَاة لذكرى}
تَأَوَّلَه كثير من الْمُفَسّرين على أَنه أَرَادَ أَن يُصَلِّي إِذا ذكرهَا. وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ فِي {وأقم الصَّلَاة} لتذكرني فِيهَا وَهُوَ قَول مُجَاهِد. وَهَذَا القَوْل أليق بِالْآيَةِ وأشبه بمعناها.
وَأما قِرَاءَة من قَرَأَ"للذِّكْرَى"فَهُوَ أشبه بالتأويل الأول، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ ذكرَاهَا.