و"السَّمَاء"الْمَطَر سمي بذلك لِأَنَّهُ [من السَّمَاء] ينزل.
"عائذا بِاللَّه"فِي نَصبه ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: أَن يكون مَنْصُوبًا على الْحَال الْمُؤَكّدَة النائبة مناب الْمصدر السَّادة مسده، وَالْعَامِل فِيهِ مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ: أعوذ بِاللَّه عائذا، وَلم يذكر الْفِعْل لِأَن الْحَال نائبة عَنهُ.
وَالثَّانِي: أَن يكون مصدرا جَاءَ على مِثَال فَاعل لقَولهم: عوفي عَافِيَة، وفلج فالجا. وَالْأول مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَالثَّانِي مَذْهَب الْمبرد.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه لوُقُوعه موقع الْفِعْل الْمُضَارع وَهُوَ مَذْهَب الْكُوفِيّين.
قَول أَسمَاء:"فَقلت آيَة"الرِّوَايَة بِالرَّفْع على خبر ابْتِدَاء مُضْمر أَي هَذِه آيَة، وَيجوز النصب على معنى أرى آيَة.
وَقَوله:"فَأَشَارَتْ برأسها أَن نعم"أَن هَذِه تسمى الْعبارَة تفسر مَا قبلهَا وتعبر عَن الْمَعْنى الَّذِي قصد بِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَن امشوا} وَلَا تقع هَذِه إِلَّا بعد كَلَام، مَعْنَاهُ كمعنى القَوْل، لِأَن إشارتها برأسها بِمَنْزِلَة قَوْلهَا"نعم".