"من حفظهَا وحافظ عَلَيْهَا"
فَإِن الْحِفْظ رِعَايَة الشَّيْء لِئَلَّا يذهب ويضيع. وَمِنْه حفظ الْقُرْآن، وَحفظ العَبْد. وَأما الْمُحَافظَة فملازمة الشَّيْء."فَهُوَ لما سواهَا أضيع"
هَكَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث، وَكَانَ الْوَجْه [أَن يُقَال] : فَهُوَ لما سواهَا أَشد إِضَاعَة، لِأَن الْفِعْل الزَّائِد على ثَلَاثَة أحرف لَا يبْنى مِنْهُ أفعل، وَقد أجَاز سِيبَوَيْهٍ فِيمَا كَانَ أَوله الْهمزَة خَاصَّة."إِذا زاغت الشَّمْس"
مَعْنَاهُ: مَالَتْ، وكل شَيْء مَال وانحاز عَن الِاعْتِدَال فقد زاغ. قَالَ الله عز وَجل: {فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم} .
و"الْفَيْء"الظل إِذا رَجَعَ من جَانب الْمغرب إِلَى جَانب الْمشرق، وَلَا يُقَال لَهُ قبل الزَّوَال فَيْء حَتَّى يَنْقَلِب وَيرجع، لِأَن معنى الْفَيْء فِي اللُّغَة، إِنَّمَا هُوَ الرُّجُوع، قَالَ الله عز وَجل: {حَتَّى تفىء إِلَى أَمر الله} أَي: ترجع.
وَيُقَال:"غربت"الشَّمْس بِفَتْح الرَّاء، وَقد أولعت الْعَامَّة بضَمهَا وَهُوَ خطأ، قَالَ الله عز وَجل: {وَإِذا غربت تقرضهم ذَات الشمَال} .