فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 148

"من حفظهَا وحافظ عَلَيْهَا"

فَإِن الْحِفْظ رِعَايَة الشَّيْء لِئَلَّا يذهب ويضيع. وَمِنْه حفظ الْقُرْآن، وَحفظ العَبْد. وَأما الْمُحَافظَة فملازمة الشَّيْء."فَهُوَ لما سواهَا أضيع"

هَكَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث، وَكَانَ الْوَجْه [أَن يُقَال] : فَهُوَ لما سواهَا أَشد إِضَاعَة، لِأَن الْفِعْل الزَّائِد على ثَلَاثَة أحرف لَا يبْنى مِنْهُ أفعل، وَقد أجَاز سِيبَوَيْهٍ فِيمَا كَانَ أَوله الْهمزَة خَاصَّة."إِذا زاغت الشَّمْس"

مَعْنَاهُ: مَالَتْ، وكل شَيْء مَال وانحاز عَن الِاعْتِدَال فقد زاغ. قَالَ الله عز وَجل: {فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم} .

و"الْفَيْء"الظل إِذا رَجَعَ من جَانب الْمغرب إِلَى جَانب الْمشرق، وَلَا يُقَال لَهُ قبل الزَّوَال فَيْء حَتَّى يَنْقَلِب وَيرجع، لِأَن معنى الْفَيْء فِي اللُّغَة، إِنَّمَا هُوَ الرُّجُوع، قَالَ الله عز وَجل: {حَتَّى تفىء إِلَى أَمر الله} أَي: ترجع.

وَيُقَال:"غربت"الشَّمْس بِفَتْح الرَّاء، وَقد أولعت الْعَامَّة بضَمهَا وَهُوَ خطأ، قَالَ الله عز وَجل: {وَإِذا غربت تقرضهم ذَات الشمَال} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت