فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 877

وَالْقَوْل الثَّانِي أَنه يجوز أَن يشْبع وَهُوَ قَول مَالك وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد

وَإِن اضْطر إِلَى إطْعَام غَيره وَصَاحبه غير مُضْطَر إِلَيْهِ وَجب عَلَيْهِ بذله لَهُ فَإِن طلب مِنْهُ أَكثر من ثمن مثله وَامْتنع من بذله لَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بذلك فَهَل يلْزمه الزِّيَادَة فِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا يلْزمه

وَالثَّانِي لَا يلْزمه

وَاخْتَارَ أقضى الْقُضَاة أَبُو الْحسن الْمَاوَرْدِيّ تَفْصِيلًا خلاف الْوَجْهَيْنِ

فَقَالَ ينظر فَإِن كَانَت الزِّيَادَة لَا تشق عَلَيْهِ ليساره فَهُوَ فِي بذلها غير مكره فَيلْزمهُ وَإِن كَانَت شاقة عَلَيْهِ لإعساره فَهُوَ مكره فِي بذلها فَلَا تلْزمهُ

قَالَ الإِمَام أَبُو بكر وَهَذَا عِنْدِي خلاف الْقيَاس وَلَا وَجه للتفرقة بَين الْمُوسر والمعسر فِي الزِّيَادَة فَإِن الْمُوسر لَا يلْزمه قبُول الزِّيَادَة وَيجوز لَهُ الِانْتِقَال إِلَى أكل الْميتَة وَلَا يلْزم صَاحب الطَّعَام بذله من غير ثمن إِمَّا فِي ذمَّته إِن رَضِي بِذِمَّتِهِ أَو بِمَال فِي يَده إِذا كَانَ فِي يَده مَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت