فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 165

بحث كَون الِاسْتِثْنَاء من صور بَيَان التَّغْيِير

ذهب أَصْحَابنَا إِلَى أَن الِاسْتِثْنَاء تكلم بِالْبَاقِي بعد الثنيا كَأَنَّهُ لم يتَكَلَّم إِلَّا بِمَا بقى

وَعِنْده صدرالكلام ينْعَقد عِلّة لوُجُوب لكل إِلَّا أَن الِاسْتِثْنَاء يمْنَعهَا من الْعَمَل بِمَنْزِلَة عدم الشَّرْط فِي بَاب التَّعْلِيق

وَمِثَال هَذَا فِي قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام

لاتبيعوا الطَّعَام بِالطَّعَامِ إِلَّا سوء بِسَوَاء

فَعِنْدَ الشَّافِعِي رح صدر الْكَلَام انْعَقَد عِلّة لحُرْمَة بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ على الْإِطْلَاق وَخرج عَن هَذِه الْجُمْلَة صُورَة الْمُسَاوَاة بِالِاسْتِثْنَاءِ فَبَقيَ الْبَاقِي تَحت حكم الصَّدْر

ونتيجة هَذَا حُرْمَة بيع الحفنة من الطَّعَام بحفنتين مِنْهُ

وَعِنْدنَا بيع الحفنة لَا يدْخل تَحت النَّص لِأَن المُرَاد بالمنهي يتَقَيَّد بِصُورَة بيع يتَمَكَّن العَبْد من إِثْبَات التَّسَاوِي والتفاضل فِيهِ كَيْلا يُؤَدِّي إِلَى نهي الْعَاجِز

فَمَا لَا يدْخل تَحت المعيار المسوى كَانَ خَارِجا عَن قَضِيَّة الحَدِيث

وَمن صور بَيَان التَّغْيِير مَا إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ ألف وَدِيعَة

فَقَوله عَليّ يُفِيد الْوُجُوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت