فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 165

بحث كَون لَكِن للاستدراك بعد النَّفْي

فصل لَكِن للاستدراك بعد النَّفْي

فَيكون مُوجبه إِثْبَات مَا بعده فَأَما نفي مَا قبله فثابت بدليله

والعطف بِهَذِهِ الْكَلِمَة إِنَّمَا يتَحَقَّق عِنْد اتساق الْكَلَام

فَإِن كَانَ الْكَلَام متسقا يتَعَلَّق النَّفْي بالإثبات الَّذِي بعده وَإِلَّا فَهُوَ مُسْتَأْنف مِثَاله مَا ذكره مُحَمَّد فِي الْجَامِع إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ ألف قرض فَقَالَ فلَان لَا وَلكنه غصب لزمَه المَال

لِأَن الْكَلَام متسق فَظهر أَن النَّفْي كَانَ فِي السَّبَب دون نفس المَال

وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لفُلَان عَليّ ألف من ثمن هَذِه الْجَارِيَة فَقَالَ فلَان لَا الْجَارِيَة جاريتك وَلَكِن لي عَلَيْك ألفا يلْزمه المَال فَظهر أَن النَّفْي كَانَ فِي السَّبَب لَا فِي أصل المَال

وَلَو كَانَ فِي يَده عبد فَقَالَ هَذَا لفُلَان فَقَالَ فلَان مَا كَانَ لي قطّ وَلكنه لفُلَان آخر

فَإِن وصل الْكَلَام كَانَ العَبْد للْمقر لَهُ الثَّانِي لِأَن النَّفْي يتَعَلَّق بالإثبات

وَإِن فصل كَانَ العَبْد للْمقر الأول فَيكون قَول الْمقر لَهُ مردا للإقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت