فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 165

بحث فِي تَعْرِيف الْقيَاس الشَّرْعِيّ

فصل الْقيَاس الشَّرْعِيّ

هُوَ ترَتّب الحكم فِي غير الْمَنْصُوص عَلَيْهِ على معنى هُوَ عِلّة

لذَلِك الحكم فِي الْمَنْصُوص عَلَيْهِ

ثمَّ انما يعرف كَون الْمَعْنى عِلّة بِالْكتاب وبالسنة وبالإجماع وبالإجتهاد والإستنباط

بحث الْعلَّة الْمَعْلُومَة بِالْكتاب

فمثال الْعلَّة الْمَعْلُومَة بِالْكتاب كَثْرَة الطّواف فانها جعلت عِلّة لسُقُوط الْحَرج فِي الإستئذان فِي قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ عَلَيْكُم وَلَا عَلَيْهِم جنَاح بعدهن طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضكُم على بعض} ثمَّ أسقط رَسُول الله عَلَيْهِ الصلوة وَالسَّلَام حرج نَجَاسَة سُؤْر الْهِرَّة بِحكم هَذِه الْعلَّة فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام

(والهرة لَيست بنجسه فانها من الطوافين عَلَيْكُم والطوافات)

فقاس أَصْحَابنَا جَمِيع مَا يسكن فِي الْبيُوت كالفأرة والحية على الْهِرَّة بعلة الطّواف

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر} بَين الشَّرْع أَن الْإِفْطَار للْمَرِيض وَالْمُسَافر لتيسير الْأَمر عَلَيْهِم ليتمكنوا من تَحْقِيق مَا يتَرَجَّح فِي نظرهم من الْإِتْيَان بوظيفة الْوَقْت أَو تَأْخِيره إِلَى أَيَّام أخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت