فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 165

وَالدَّلِيل على فَسَاد هَذَا النَّوْع من الْقيَاس أَن الْعَرَب يُسَمِّي الْفرس أدهم لسواده وكميتا لحمرته ثمَّ لَا يُطلق هَذَا الإسم على الزنْجِي وَالثَّوْب الْأَحْمَر

وَلَو جرت المقايسة فِي الْأَسَامِي اللُّغَوِيَّة لجَاز ذَلِك لوُجُود الْعلَّة

وَلِأَن هَذَا يُؤَدِّي الى ابطال الْأَسْبَاب الشَّرْعِيَّة وَذَلِكَ لِأَن الشَّرْع جعل السّرقَة سَببا لنَوْع من الْأَحْكَام

فاذا علقنا الحكم بِمَا هُوَ أَعم من السّرقَة وَهُوَ أَخذ مَال الْغَيْر على طَرِيق الْخفية تبين أَن السَّبَب كَانَ فِي الأَصْل معنى هُوَ غير السّرقَة

وَكَذَلِكَ جعل شرب الْخمر سَببا لنَوْع من الْأَحْكَام

فاذا علقنا الحكم بِأَمْر أَعم من الْخمر تبين أَن الحكم كَانَ فِي الأَصْل مُتَعَلقا بِغَيْر الْخمر

وَمِثَال الشَّرْط الْخَامِس وَهُوَ (مَا لَا يكون الْفَرْع مَنْصُوصا عَلَيْهِ) كَمَا يُقَال اعتاق الرَّقَبَة الْكَافِرَة فِي كَفَّارَة الْيَمين وَالظِّهَار لَا يجوز بِالْقِيَاسِ على كَفَّارَة الْقَتْل

وَلَو جَامع الْمظَاهر فِي خلال الْإِطْعَام يسْتَأْنف الْإِطْعَام بِالْقِيَاسِ على الصَّوْم وَيجوز للمحصر أَن يتَحَلَّل بِالصَّوْمِ بِالْقِيَاسِ على الْمُتَمَتّع

والمتمتع اذا لم يصم فِي أَيَّام التَّشْرِيق يَصُوم بعْدهَا بِالْقِيَاسِ على قَضَاء رَمَضَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت