فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 165

بحث بَيَان أَمْثِلَة شُرُوط الْقيَاس

وَكَذَلِكَ اذا قُلْنَا الطّواف بِالْبَيْتِ صلوة بالْخبر فَيشْتَرط لَهُ الطَّهَارَة وَستر الْعَوْرَة كالصلوة كَانَ هَذَا قِيَاسا يُوجب تَغْيِير نَص الطّواف من الاطلاق الى الْقَيْد

وَمِثَال الثَّالِث وَهُوَ مَا لَا يعقل مَعْنَاهُ فِي حق جَوَاز التوضي بنبيذ التَّمْر فانه لَو قَالَ جَازَ بِغَيْرِهِ من الأنبذة بِالْقِيَاسِ على نَبِيذ التَّمْر

أَو قَالَ لَو شج فِي صلَاته أَو احْتَلَمَ يَبْنِي على صلَاته بِالْقِيَاسِ على مَا اذا سبقه الْحَدث لَا يَصح

لَان الحكم فِي الأَصْل لم يعقل مَعْنَاهُ فاستحال تعديته الى الْفَرْع

وبمثل هَذَا قَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِي رح قلتان نجستان اذا اجتمعتا صارتا طاهرتين فاذا افترقتا بَقِيَتَا على الطَّهَارَة بِالْقِيَاسِ على مَا اذا وَقت النَّجَاسَة فِي الْقلَّتَيْنِ

لَان الحكم لَو ثَبت فِي الأَصْل كَانَ غير مَعْقُول مَعْنَاهُ

وَمِثَال الرَّابِع وَهُوَ مَا يكون التَّعْلِيل لأمر شَرْعِي لَا لأمر لغَوِيّ فِي قَوْلهم الْمَطْبُوخ الْمنصف خمر لَان الْخمر انما كَانَ خمرًا لِأَنَّهُ يخَامر الْعقل وَغَيره يخَامر الْعقل أَيْضا فَيكون خمرًا بِالْقِيَاسِ

وَالسَّارِق انما كَانَ سَارِقا لِأَنَّهُ أَخذ مَال الْغَيْر بطريقة الْخفية وَقد شَاركهُ النباش فِي هَذَا الْمَعْنى فَيكون سَارِقا بِالْقِيَاسِ وَهَذَا قِيَاس فِي اللُّغَة مَعَ اعترافه أَن الإسم لم يوضع لَهُ فِي اللُّغَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت