فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3412 من 36903

هَذَا الْحَدِيثُ إلَى يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ مَوْصُولًا وَإِلَى عُقَيْلٍ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْهُ مَقْطُوعًا ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَلَنْ يُؤْتَى اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ} فَوَجَدْنَا فَرْضَ اللَّهِ قَدْ كَانَ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ صَابِرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ} الْآيَةَ فَكَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يَفِرَّ قَوْمٌ مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهِمْ ثُمَّ خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً لَهُمْ فَأَنْزَلَ {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} الْآيَةَ فَعَادَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنْ مِثْلِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ مُطْلَقًا فِي قَلِيلِ الْعَدَدِ وَفِي كَثِيرِهِ، ثُمَّ خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا كَمَا خَصَّهَا بِهِ أَنْ لَا تَفِرَّ مِمَّا فَوْقَهَا مِنْ الْأَعْدَادِ وَأَخْبَرَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ لَنْ يُؤْتَوْا مِنْ قِلَّةٍ وَهَكَذَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ذَهَبَ إلَيْهِ فِي كِتَابِ سِيَرِهِ الْكَبِيرِ وَقَالَ بِهِ فِيهِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهَكَذَا كَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حَمَلَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ مِنْهُمْ ابْنُ شُبْرُمَةَ عَبْدُ اللَّهِ الضَّبِّيُّ كَمَا كَتَبَ إلَى إِسْحَاقَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْأَيْلِيِّ أَبُو يَعْقُوبَ يُحَدِّثُنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إنْ فَرَّ رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ فَقَدْ فَرَّ، وَإِنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ قَالَ سُفْيَانُ فَحَدَّثْت بِهِ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ هَكَذَا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ وَكَانَ هَذَا أَيْضًا مُطْلَقًا عِنْدَ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي الْأَعْدَادِ كُلِّهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِيهِ عَلَى مِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَبَيْنَ مَا دُونَهَا مِنْ الْأَعْدَادِ كَمَا سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ أَنَّ الْعُمَرِيَّ الْعَابِدَ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ جَاءَ إلَى مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ نَرَى هَذِهِ الْأَحْكَامَ الَّتِي قَدْ بُدِّلَتْ أَفَيَسَعُنَا مَعَ ذَلِكَ التَّخَلُّفُ عَنْ مُجَاهَدَةِ مَنْ بَدَّلَهَا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ إنْ كَانَ مَعَك اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِثْلُك لَمْ يَسَعْك التَّخَلُّفُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ هَذَا الْعَدَدُ مِنْ أَمْثَالِك فَأَنْتَ فِي سَعَةٍ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ ذَلِكَ وَكَانَ هَذَا الْجَوَابُ مِنْ مَالِكٍ أَحْسَنَ جَوَابٍ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ {وَلَنْ يُؤْتَى اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ} . وَبِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّوْفِيق)

ـ [ابن وهب] ــــــــ [30 - 12 - 04, 08:26 م] ـ

هنا ينقل الطحاوي رأي أحد كبار أئمة النقد

فقوله

(نَّ حِبَّانَ بْنَ عَلِيٍّ إنَّمَا أَخَذَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ فِيمَا ذُكِرَ)

يشير فيه الى كلام أحد أئمة هذا الفن ولم يذكر اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت