وكتاب التوبة في سفرين.
ومعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم في سفر.
ومقالة الفقر والغنى.
وكتاب الصلاة والتهجد؛ في سفر.
وكتاب العاقبة وتضمن ذكر الموت وما بعده.
وكتاب تلقين الوليد؛ في الحديث؛ سفر صغير.
وكتاب المنير؛ وتقدم اسمه.
وكتاب الرقائق.
والأنيس في الأمثال والمواعظ والحكم والآداب من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين.
ومختصر كتاب الرشاطي في الأنساب من القبائل والبلاد؛ وهو في سفرين.
ومختصر كتاب الكفاية في علم الرواية.
وكتاب فضل الحج والزيارة.
وكتاب الواعي في اللغة؛ وتقدم ذكره وهو نحو خمسة وعشرين سفرًا).
طبع من هذه الكتب - بحسب ما أعلمه - الكتب التالية:
1 -التهجد؛ طبع بدار الكتب العلمية سنة 1415هـ، في (280) صفحة.
2 -العاقبة.
3 -تلقين الولد؛ طبع بالمغرب سنة 1952.
الفصل الثالث
في ذكر أهم ما ورد في خطبة كتابه (الأحكام الصغرى) من بيان طريقته في تصنيف كتابه وجمع أحاديثه وطريقته في عزو أحاديثه إلى مصادرها واصطلاحاته في ذلك العزو
1.يظهر من كلام أبي محمد في خطبته المذكورة أن أكثر اعتماده على الكتب الخمسة الشهيرة وموطأ مالك؛ هذا مع أن مجموع المصنفين الذين أخرج عنهم في كتابه هذا: خمسة وخمسون مصنفًا، أحصاهم، وترجم لهم باختصارٍ، الإمام ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام) (5/ 629 - 245) .
2.صرح أبو محمد في الخطبة بما معناه أنه إذا ذكر في أي موضع من كتابه حديثًا فعزاه إلى مصدره، فكل الأحاديث التي تأتي بعد ذلك الحديث غيرَ معزوة، فهي من ذلك الكتاب نفسه، حتى يسمي كتابًا غيره.
3.بين أنه إذا قال عقب ذكره الحديث الذي يذكر صحابيه ومصدره: (في رواية أخرى) ، أو: (في طريق أخرى) ، ولم يذكر الصحابي، فإن تلك الرواية تكون من ذلك المصدر نفسه، وعن ذلك الصحابي نفسه.
4.وقال وهو ينتقد بأدب بعض صنيع بعض سلفه من مصنفي كتب الأحكام، وهو أبو القاسم الزيدوني: (وأيضًا فإن أبا القاسم عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة، وترجم عليه بأسماء عديدة؛ ولم يذكر إلا لفظًا واحدًا، ولم يبين لفظ من هو، ولا من انفرد به؛ وقلما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة إلا باختلاف في لفظ أو معنى، أو زيادة، أو نقصان؛ ولم يبين هو شيئًا من ذلك، إلا في النزر القليل؛ أو في الحديث من المئة، أو في أكثر [كذا ويحتمل أن(في) مصحفة عن (من) ] ، أو فيما كان [قريبًا] من ذلك. لفظة [قريبًا] ساقطة من الأصل وأنا زدتها اجتهادًا مني].
وليس الاختلاف في اللفظ مما يقدح في الحديث، إذا كان المعنى متفقًا؛ ولكن الأولى أن ينسب كل كلام إلى قائله؛ ويعزى كل لفظ إلى الناطق به.
وأما ما كان في الحديث من اختلاف معنى أو زيادة أو نقصان، فإنه يُحتاج إلى تبيين ذلك وتمييزه وتهذيبه وتلخيصه، حتى يعرف صاحب الحكم الزائد والمعنى المختلف.
وإنما ترجم رحمه الله على الحديث الواحد بما ترجم عليه من الكتب، لتعرف شهرة الحديث؛ فأخرجته من كتاب واحد، وبلفظ واحد.
وكذلك ذكرت الزيادة من كتاب واحد، وبلفظ واحد، ليعرف صاحب اللفظ، ويتميز صاحب النص، وتقع نسبة الحديث إليه صحيحة) إلى أن قال:(وإن ذكر الحديث في مواضع كثيرة، ومجيئه في دواوين عديدة، وشهرته عند الناس، لا يخرجه عن منزلته، ولا يرفعه في الحقيقة عن درجته.
وإنه إذا رجع إلى طريق واحد، حكم له بحكم واحد، فإن كان صحيحًا حكم له بحكم الصحيح، وإن كان سقيمًا حكم له بحكم السقيم، لأن الفرع لا يطيب إلا بطيب الأصل، وكما أن التواتر إذا رجع إلى آحاد حكم له بالآحاد؛ [يعني أن الحديث الذي تواتر في طبقاته الأخيرة من السند، وكان في أصل السند ليس متواترًا، بل حديث آحاد، فحينئذ يحكم له بحكم الآحاد، وذلك مثل حديث النية الذي تواتر عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بعد أن كان غريبًا] ، [ثم فرق بين شهرة الحديث بكثرة رواته، وبين شهرة معناه بالإحماع على العمل به، فقال] :إلا أن يكون الإجماع على عمل يوافق حديثًا معتلًا، فإن الإجماع حكم آخر، وهو الأصل الثالث الذي يرجع إليه؛ وليس ينظر حينئذ إلى علة الحديث، ولا لضعف الراوي، ولا لتركه).
[هذا القول فيه نظر، فهل يثبت الإجماع أولًا؟ ثم إذا ثبت فأي حاجة إلى تصحيح نسبة كلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم تثبت نسبته إليه من جهة الاسناد؛ ثم من هو قائل هذا القول من الأئمة المتقدمين؟]