هذا الفصل عقده المؤلف - رحمه الله - للتفريق بين الخلق والأمر ، والجهمية والمعتزلة الذين يقولون: إن كلام الله مخلوق لا يفرقون بين الخلق والأمر مع أن الله فرق بينهما فقال الله عز وجل:"الاله الخلق والأمر"والأمر هو القرآن بل هو الوحي ، كما قال تعالى:"وكذلك أوحينا إليك روحًا من امرنا"ففرق الله بين الخلق والأمر ، فالخلق هو الصنع والأمر هو طلب أو نعم هو طلب الفعل على وجه الاستعلاء فبينهما فرق عظيم والفرق بين الأمر والخلق يظهر به أيضا ، الفرق بين المأمور وبين المخلوق يقول المؤلف: ولقد أتى الفرقان بين الخلق والأمر الصريح ، الفرقان هنا: بمعنى التفريق ، أتى بالأمر الصريح وذاك في الفرقان ، المراد بالفرقان الثانية [ القرآن ] القرآن وكلاهما عند المنازع واحد ، من المراد بالمنازع ؟ الذي يقول إن كلام الله مخلوق . فالأمر والخلق عنده سواء والكل خلق يعني كل مخلوق ماهنا شيئان وأهل السنة والجماعة يقولون: هنا شيئان: خلق وأمر ؛ فالأمر هو الوحي وهو صفته والخلق هو مخلوقه وهو فعله ، قال: والعطف عندهم كعطف الفرد من نوع عليه العطف عندهم عند من ؟ [ المنازعين ] عند المنازعين كعطف الفرد من النوع على النوع فقولك: كعطف الفرد من نوع عليه الضمير يعود على النوع وذاك في القرآن يعني عطف الفرد على النوع موجود في القرآن فيكون الفرد غير خارج على النوع ، مثال ذلك قوله تعالى:"تنزل الملائكة والروح فيها"الروح من الملائكة ليس مباين لهم"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى"الصلاة الوسطى من
الصلوات فهذا عطف فرد على النوع ، هم يقولون: الاله الخلق والأمر ، الأمر من الخلق