الصفحة 21 من 839

الله عز وجل إذا أراد إخراج الورى أرسل الأرض مطرًا غليظًا أبيضًا متتابعًا لكن قال أبيضًا بالصرف لضرورة الشعر ، تبيت هذه الأجساد بإذن الله في ألحادها فإذا تكاملت نفخ في الصور وإذا نفخ في الصور النفخة الأولى يفزع الناس ويموتون ، والنفخة الثانية تتطاير الأرواح وتأوى كل روح إلى جسدها الذي كانت تعمره في الدنيا فإذا هم قيام ينظرون بإذن الله كل ذلك بإذن الله وقوله سبحانه وتعالى وإرادته وقدرته ،"فإنما هي زجرة واحدة ، فإذاهم بالساهرة"،"إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون"، الأول الآخير والصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، بصيحة واحدة يحضرون إلى الله عز وجل للقضاء بينهم هذا هو الحق وهو المعقول المؤيد بالمنقول ، أما جهم وأتباعه فإنهم في الحقيقة على شفا جرف هاو ، إنهار بهم في مهاوي الضلال والعياذ بالله أما رأس المعتزلة فهو عمرو بن عبيد وواصل ابن عطاء ، ومجمل القول أنهم حكموا في هذا الباب عقولهم وكذبوا بالكتاب والسنة .

انتهى وبالله التوفيق

هذه الأدلة:

وقضى بأن الله ليس بفاعلٍ ... فعلًا يقوم به بلا برهان

بل فعله مفعوله خارج ذاته ... كالوصف غير الذات بالحسبان

والجبر مذهبه الذي مَرت به ... عين العُصات وشيعة الشيطان

كانوا على وجلٍ من العصيان إذ ... هو فعلهم والذنب للإنسان

واللوم لابتوب إذ هو فاعلٌ ... بإرادة وبقدرة الحيوان

فأراحهم حهمٌ وشيعة من اللوم ... من عنيف وماقروا بأماني

ولكنهم حملوا ذنوبهم وعلى ... رب العباد وبعزةٍ وأمان

وتبرأوا منها وقالوا إنا ... أفعال ماحيلة الإنسان

ماكلف الجبار نفسًا وسعها ... أنها قد جُبرت على العصيان

وكذا إلى الطاعات أيضًا قد غلت ... مجبورة فلها إذًا جبران

والعبد في التحقيق شعبة نعامةٍ ... قد كُلفت بالجمل والطيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت