والله ينشيء خلقه في نشئة ... طرًا كقول الجاهل الحيران
هذا الذي جاء الكتاب وسنة الـ
فقال إن الله يعدم خلقه
خلاصة هذا البحث أن هذا الرجل اللي هو الجهم زعيم أن المعاد يوم القيامة ليس لهذه الأجسام أن هذا الخلق الموجود والمشاهد الآن يفنى يوم القيامة فناءًا كاملًا ولا يوجد منه شيء أبدًا كالظل تنسخه الشمس ، هل يبقى ظلًا ؟ لا ، لا يبقى شيء ثم يعيد الله الخلق من جديد فيعيد حيوانًا ، إنسانًا ، بهائم ، وحوشًا وهكذا ، أيضًا السماوات يعيدها من جديد ، والأرض يعيدها من جديد والكواكب يعيدها من جديد ، كل شيء يعيده من جديد لأن هذا هو معنى التبديل ، أنت إذا قلب أبدل لي هذه الحقيبة بهذا الكتاب ، الحقيبة تنقل مني إليه والكتاب ينتقل منك إلي ، فالبديل غير المبدل منه والله عز وجل يقول"يوم تبدل الأرض غير الأرض السماوات"ولا شك أن هذا القول باطل والتبديل الذي ذكره الله عز وجل ليس تبديل ذات بذات لكنه تبديل وصف بوصف ، واستشهد المؤلف بذلك بقوله تعالى"بدلناهم جلودًا غيرها"قال إن"الجلد باقي لكنه نضج من النار"كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها"فهي لما نضجت نشأت من جديد وهي هي ، واستدل بأن الله عز وجل يطوي السماوات ويطوي الأراضين ، والطي للمعدوم غير ممكن استدل أيضًا بأنه لو كان خلقًا جديدًا لعذب من لا يستحق العذاب ونجا من يستحق العذاب لأن هذا الكافر ذهب عدم ، وجاء كافر جديد وعذبنا هذا الكافر وهذا غير معقول ولا يمكن أن الله عز وجل يخلق أقوامًا يعذبهم وأقوامًا ينعمهم بدون أي عمل ثم عرج المؤلف إلى معنىً آخر يقول الجهم قال إن الموت ليس خروج الروح من البدن ، الروح وصف من الأوصاف كالطول والقصر ، الحمرة والسواد ، البياض غرض من الأغراض والصحة كذلك ، مات الإنسان فقد هو حياته ، فليس هناك روح ولا عذاب في القبر ولا نعيم ، ولا نعيم في الجنة ولا شيء ، فالمؤلف في هذا الفصل ضرب كثيرًا من الأمثلة ، ثم ذكر أن"