فهرس الكتاب
يصلح مصدرًا هو فعلنا:يعني لفظ يراد به المصدر الذي هو فعلنا يعني التلفظ كتلفظٍ بتلاوة القرآن وكذاك يصلح نفس ملفوظٍ به وهو القرآن وعلى هذا يكون اللفظ بمعنى الملفوظ به وهو القرآن فذان محتملان إذًا أنت إذا قلت لفظي بالقرآن مخلوق قد يفهم السامع أنك تريد باللفظ اسم المفعول وحين إذٍ يأخذ برائي الجهمية لأن الجهمية يقولون الملفوظ به مخلوق فهو محتمل لهذا المعنى الفاسد ، محتمل لمعنًا صحيح وهو تلفظي بالقرآن مخلوق وهذا صحيح لكن الإمام أحمد قال أنه بدعه لأن السلف ما تكلموا به ما في كلام الصحابة ولا التابعين أن يقال لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق فلهذا قال أنه بدعه فلا تطلق لكن عند التفصيل يزول الإشكال فنقول للقائل ماذا تريد بقولك لفظي بالقرآن مخلوق قال: أريد ما ألفظ به هذا ليس صحيح إذا قال: أريد بلفظ القرآن مخلوق ما ألفظ به فهو جهمي ما نصحح هذا معناه أنه أراد القرآن وإن قال أريد بلفظ بالقرآن مخلوق هو في تلفظي بالشيء وحركاتي نقول قولك هذا صحيح ولكن لا تطلق لأنك إذا أطلقه أوهمه معنًا فاسدًا ولهذا منع الإمام أحمد رحمه الله من هذا ومن هذا قال فلذاك أنكر أحمد الأطلاق في نفي وإثبات بلا فرقان والله أعلم .
فصل في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلاله:ـ
وإتي ابن سينا القرمطي مصانعًا
للمسلمين بإفك ذي بهتاني
فرماهُ فيضًا فاض من عقلٍ هو
الفعال علة هذه الأكواني
حتى تلقاه زكيٌ فاضلٌ
حسن التخيل جيد التبياني
فأتى به للعالمين خطابتًا
ومواعظً عليه عن الغفراني
لا، لمعاني اللام حرف جر ومعاني اسم مجرور باللام .
ما صرحت أخباره بالحق بل
رمزت إليه إشارةً لمعاني
وخطاب هذا الخلق والجمهوري
بالحق الصريح فقولوا بإمكاني
لا يقبلون حقائق المعقول
إلا في مثال الحس والأعياني
ومشارب العقلاء لا يريدونها
إلا إذا وضعت لهم بهواني
من جنس ما يقطفاهمُ من
المحسوس في ثلاث من الجثماني
فأتوا بتشبيهًا وتمثيل