الصفحة 435 من 839

وربنا سبحانه للعبد ذو شكرانه والله عز وجل أعظم شكر منه إذا تقرب الإنسان إليه شبرًا تقرب إليه ذراعًا ، وإذا تقرب ذراعًا تقرب إليه باعًا ، وإن أتاه يمشي أتاه هرولة، فالله سبحانه وتعالى يشكر العبد ، أكثر من مما يشكر العبد ربه، ولهذا قال رحمه اله ، وربنما سبحانه للعبد ذو شكرانه، وقد ذكر الله تعالى أن من اسمائه الشكور في عدة آيات من القرآن الكريم ، قص الرسول على أولئك رحمة منه بهن منه أي من الله بهن أي بالزوجات شكر، نعم وشكر بالإحسان، يعني من شكر الله عز وجل رحمة وشكر، وشيء معنى قص الرسول على أولئك أنه لا يتزوج سوهن ولا يستدل بهن ، وكذلك أيضًا قصرهن عليه معلوم، فلا يتزوجهن بعده، وهذا معلوم بلا شك ولا حسبانا، من أين هو معلوم ، من قوله تعالى: { ولا يحل لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا إن ذلكم كان عند الله عظيم } .

فصار الرسول ( مقصورًا عليهن ، وهن مقصورات عليه، زوجاته في هذه الدنيا وفي الآخرة يقينًا واضح البرهان نعم كزوجاته في الدنيا وزوجاته في الآخرة هنيئًا لهنّ، ولهذا لم اخافت سودة بنت زمعر رضي الله عنها ، أن يطلقها الرسول ( وتحرم من هذه الخصيصة وهبت يومها عائشة فصار الرسول يقسم لثمان بدل أن كان يقسم لتسع واضح البرهان، فلذا حرمنا على سواهم بعده، أن ذلك صون عن فراش ثاني الله أكبر حرام أن يتزوجن من بعده، لي لا يكون فراشًا لغيره ( هذه الخصيصة لا لأن حي ولكن لأن الله شكر لهن فخصهن هذه الخصيصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت