الصفحة 500 من 839

( الصمد السيد الكامل في سؤدده العليم الكامل في علمه ) وعدد أشياء فهو إذن الكامل في أوصافه الذي تصمد إليه جميع مخلوقاته فيدور على هذين المعنيان الكمال لله عزوجل وافتقار الخلق إليه سبحانه وتعالى .

قال: - وكذلك القهار من أوصافه فالخلق مقهور بالسلطان

وليته قال من أسمائه لأن القهار من أسماء الله ، قال تعالى (( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) )

قال: فالخلق مقهورون بالسلطان .

كل الخلق مقهورون بالسلطان الله الأعظم الذي ليس فوقه سلطان ولايدانيه سلطان ، كل الخلائق مقهورة بالله عزوجل مهما عظمت قوتها إذ شاء شيء قال (( كن فيكون ) )عصا من شجر ضرب به البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، يغزو الكعبة جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ذهبوا عن آخرهم ، تجارهم وسوقتهم والمعتدون منهم كلهم يذهبون بلحظة فكل الخلق مقهورون بالسلطان الله عزوجل هذا في الدنيا والناس يشاهدون فكيف بالآخرة يكون الأمر أشد وأظهر .

قال:- لو لم يكن حي عزيزًا قادرًا ما كان من قهرًا ولا سلطان

يعني أن القهار يشمل عدة معان: الحياة والعزة والقدرة ولولا هذه المعاني الثلاث ما كان قهارًا

ولا صار له سلطان .

قال: وكذلك الجبار من أوصافه والجبر في أوصافه نوعان

وليته قال من أسمائه .

جبر الضعيف وكل قلب قد غدا ذا كسرة فالجبر منه دان

والثاني جبر القهر بالعز الذي لا ينبغي لسواه من إنسان

هذان معنيان جبر بمعنى جبر الكسر يعني أن الله عزوجل يجبر الضعيف إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم فهو يجبر الضعيف يجبر الكسير يعني أنه يزيل العيب والنقص بالجبر

الثاني: جبر القهر أي أنه يقهر الخلائق لأن عنده جبروتًا وملكوتًا فهو يجبر كل أحد مهما بلغ جبروته فرعون كان جبارًا متكبرا ً عنيداُ أعتى عباد فيما نعلم وجبره الله عزوجل قهره بأخف الأشياء وهو الماء حتى أغرقه .

قال: وله مسمًا ثالث وهو العلو فليس يدنو منه من إنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت