بنت الحسين بن علي فقالت: يا بني أنه والله ما قال أهل السنة شيئا في لذاتهم بالسنة إلا وقد قال أهل المرؤات مثله أو اكثر منه بمرؤاتهم فاستتروا بستر الله.
اخبرنا اليزبدي عن عمه أبي القاسم عبيد الله بن محمد قال: دخل سلم الخاسر على الفضل بن الربيع فلما مثل بين يديه أنشأ يقول: المجتث
ينام من ليس يسهر ... فليت ذا الصبح أسفر
أليس هذا عجيبا ... أموت طورا وأنشر
قيامة كل يوم ... على فتى ليس يحشر
الله حسبي وفضل ... فما أخاف وأحذر
للفضل عندي أياد ... ونعمة ليس تكفر
أن كان مدحي كثيرا ... فنائل الفضل أكثر
قال: سل حاجتك؟ قال: توصلني إلى أمير المؤمنين الرشيد. قال: أفعل، وأمر له بخمسمائة دينار وكان على الركوب إلى الدار فحمل معه، فلما دخل على الخليفة وأخذ الناس مجلسهم قال لبعض الغلمان:
ادخل سلما فلما دخل الرشيد استأذن في النشيد فأذن له فقال: مجزوء الرمل
اسمعي أو خبرينا ... يا ديار الظاعنينا
أن قلبي بك رهن ... للذي قد تعلمينا
نادت الأيام فيها ... بالبلى حتى بلينا
كم خبطنا الهو في الدا ... ر ضروبا وفنونا