الصفحة 10 من 230

قال: قل فقلت: هذا، وأومات إلى أخيه فنهض أخوه وتفرق الغلمان: فقلت: أصلح الله الأمير، أنت أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة والفصاحة وتقرأ"أن الله وملائكته"بالرفع وهو لحن لا وجه له. فقال: جزاك الله خيرا، فقد نبهت ونصحت فانصرف مشكورا. فلما صرت في نصف الدرجة إذا قائل يقول لي: قف مكانك فوقفت وهمتني نفسي وخفت أن يكون أخوه أغراه بي. فإذا بغلة سفواء وغلام وتخت ثياب، وبدرة، وقائل يقول: هذا لك، وقد أمر به الأمير، فانصرفت مغتبطا.

اعلم أنك إذا قلت:"إن زيدا قائم وعمرو"كان لك في المعطوف وجهان النصب عطفا على اسم إن كقولك أن زيدا قائم وعمرا. ويرفع من ثلاثة أوجه، أحدها عطفًا على المضمر في الخبر، والآخر تعطفه على موضع إن، والعطف حملا على المعنى جائز بعد إتمام الكلام، والثالث أن ترفعه بالابتداء وتضمر له مثل الخبر المقدم. فهذا متفق عليه لا خلاف فيه وعلى ذلك قريء"إن الله بريء من المشركين ورسوله"بالرفع والنصب. ونظير النصب قول الشاعر: الرجز

إن الربيع الجودَ والخريفا ... يدا أبي العباس والصُّيوفا

فعطف الصيوف على الربيع بعد الخبر، فإذا عطفت على اسم إن قبل الخبر لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت