مسألة
قال أبو العباس المبرد: ذكر سيبويه في تصغير أحوى مذاهب قد بينت مراد أصحابها فيها، وما يوجبه القياس. أما مذهب عيسى بن عمر، فهو عنده وعندنا خطأ لأنه كان يقول في تصغير أحوى"أحيّ"فيصرفه. والزيادة في أوله، ويحتج بأنه نقص عن الوزن فألزمه سيبويه أن يصرف رجلا يسمى يضع أو يزن لأنه قد نقص عن"يفعل"والزيادة في أوله وهذا لا يصرفه أحد لأن الزيادة التي بها ضارع الأفعال في أوله وهي الياء. وكذلك أحوى إذا صغرّ قيل أحيّ. فصرفه غير جائز لأن الهمزة في أوّله. وإنما المانع له من الصرف عندنا الوزن مع الزيادة ألا ترى أنهك تصرفه رجلا سميته خبزا أو بسرا لأن الزيادة مع الوزن قد زالا، وان كنت تريد به معنى أفعل.
قال أبو العباس: ومذهب أبي عمرو بن العلاء كان سيبويه لا يقّره وأنا أتابعه على ذلك لأنه كان يقول في تصغير"أحي"ويشدّد الياء ويخفض وقد ألزمه سيبويه على قياسه أن يقول في تصغير عطاء عطيّ بالخفض وهذا لا يقوله أحد وهو لازم على قياسه. وإنما فعل أبو عمرو هذا لأنه يجتمع ثلاثة ياءات فيذهب التنوين آخرها بعد أن يدغم ياء التصغير في الواو فيقول هو عندي من باب جوار وقواص. وليس بأبعد منه عند. فيقال له:"باب جوار وقواص"لما ودعانا إليه إن الحركة ممتنعة فيه