في الطريق؟ فلم يزل مقيما على الدكان ثلاثين يوما ليله ونهاره حتى حل الأجل، فخرج عقرب عليه فضرب بيده إليه، فما فارقه حتى قضاه دينه وأنشأ يقول: السريع
قد تجرت في سوقنا عقرب ... لا مرحبا بالعقرب الفاجرة
كل عدوّ يتقي شرّه ... ويتقى حمته الدابره
إن عدوّ كيده في أسته ... لغير ذي شر ولا مائره
إن عادت العقرب عدنا لها ... وكانت النعل لها حاضره
قول الله جلّ وعلا: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم) فرفع.
وقال في آخر سورة الفتح في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: (محمد رسول الله والذين معه) إلى إن انتهى إلى قوله: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) فنصب بإيقاع الفعل به. تقديره: وعد الله الذين آمنوا منهم مغفرة أي سترا على ذنوبهم المتقدمة قبل الإسلام. وصفحا عنها وأجرا عظيما بنصرتهم النبي صلى الله عليه وسلم، ومساعدتهم له فضيلة لهم على سواهم من المؤمنين ممن لم يساعده