رحلت المطايا يعتلين إليكم ... بوادن حتى صرن يحسبن نخّزا
فكم قطعت قفا إليكم ورملة ... واقتم مغبر العجاج وأمعزا
خرانق يرمين النعام على البرى ... إذا الخمس في الموماة بالركب جلزا
خرانق يرمين لانعام على البري ... إذا الخمس في الموماة بالركب جلز
فما بلغت حتى كأن عيونها ... قلاة من الأنمار أصبحن نكزا
جزى الله عني جعفرا ومحمدا ... كرامته الله وأفضل من جزى
فقد سهلا عند الخليفة مدخلي ... وقد حبواني بالجزيل فأنجزا
أكفهما تندى ويعرف فضلها ... إذا ما أكف الناس أصبحن نكزا
فكم من حسير قد رجا غايتهما ... فقصر مذموما كليلا وبرزا
قناتاهما لم يلف ذو الضغن فيهما ... ليانا ولا الأعداء في الحرب مغمزا
هما ابنا رسول الله وابنا ابن عمه ... سليمان خير الناس فرعا ومغرزا
وإنكما يا ابني سليمان عدتي ... وحوزي إذا لم أجد متحوزا
وأنكما أوفى نزار بذمة ... وأكرم مرقى زائر حين أعوزا
قال ابن عمارة: فأنشدت والدي هذه الأبيات فقال: لقد كال ابوك لهما المديح فهل أعطيانا خادما يخدمه؟ فقلت: قد أعطيانا خادما وأموالا كثيرة.
اخبرنا ابن شقير قال اخبرنا أحمد بن عبيد عن يعقوب بن السكيت قال: كان في العرب رجل سيئ الأقتضاء وآخر سيئ القضاء يقال له عقرب. فقالت العرب: وددنا أن تقع بينهما معاملة لننظر كيف يفعلان. فوقعت بينهما معاملة إلى أجل، فلما كان قبل الأجل بشهر وافى المقتضي إلى باب عقرب فبنى بحذائه دكانا فجلس عليه، فخرج عقرب فقال: ما جاء بك؟ قال: خير. قال: أوحل دينك؟ قال: وهل اقتضيتك؟ قال: فما قعودك على بابي؟ قال: أو تمنعني